جدارية "عصر الزواحف" عمل ضخم مكرس للتاريخ الطبيعي، يبلغ طولها نحو ٣٤ مترًا. تصور اللوحة كائنات وعصورًا من ماضي الأرض السحيق، وقد اشتهرت بحجمها الاستثنائي وبمحاولتها تقديم سرد بصري متصل لتطور الحياة البرية خلال حقب جيولوجية بعيدة ضمن مشهد متصل واسع كاملة.

من الدفتر
تختلف أحجام الزواحف الحية تفاوتًا هائلًا بين الأنواع؛ فبعض الحرباءات والأبراص القزمية لا يتجاوز طول جسمها بضعة سنتيمترات، بينما قد يبلغ طول ذكور تمساح المياه المالحة ستة أمتار أو أكثر في الحالات الاستثنائية. ويُعد هذا التباين نتيجة تنوع الزواحف الكبير في البيئات وأنماط المعيشة. نشر عالم الحيوان "ألبرت غونتر" في القرن التاسع عشر دراسة تشريحية بيّن فيها أن "التواتارا" النيوزيلندية ليست سحلية عادية، بل تنتمي إلى فرع مستقل من الزواحف يُعرف اليوم باسم خطميات الرأس. تمثل التواتارا الناجي الحي الوحيد لهذا الفرع القديم، ولذلك تحظى بأهمية كبيرة في دراسة تطور الزواحف. توجد بنى عصبية مماثلة للنواة المتكئة ضمن الدماغ الأمامي القاعدي لدى الزواحف والفقاريات الأخرى، وترتبط بدوائر الدافعية والمكافأة والسلوك الموجه نحو الهدف. تساعد المقارنات التشريحية بين الأنواع على تتبع التطور القديم لمنظومات المكافأة التي تؤدي أدوارًا أساسية في التعلم واتخاذ القرار. تخترق "قناة كورينث" برزخ كورينث في اليونان وتصل خليج كورينث بالخليج الساروني، فتفصل شبه جزيرة البيلوبونيز عن البر الرئيسي. يبلغ طول القناة نحو ٦.٣٤ كيلومتر، وعرضها الآمن للملاحة ٢٤.٦ مترًا عند سطح الماء و٢١ مترًا عند القاع، بينما يبلغ عمقها نحو ٨ أمتار. قوس النصر معلم ضخم في باريس أمر "نابليون بونابرت" ببنائه سنة ١٨٠٦ لتكريم الجيوش الفرنسية، لكنه لم يكتمل إلا سنة ١٨٣٦. يبلغ ارتفاعه نحو ٥٠ مترًا وعرضه نحو ٤٥ مترًا، وتحمل جدرانه أسماء معارك وقادة عسكريين فرنسيين، وتقع تحته منذ سنة ١٩٢١ مقبرة الجندي المجهول.