استمرت معركة نابلس سنة ٢٠٠٢ نحو ساعتين بعد إعلان مقاتلين فلسطينيين استعدادهم للاستسلام، إذ تواصل إطلاق النار والعمليات قبل تثبيت الترتيبات الميدانية. كما تكشف أثر القرارات في مسار الأحداث. وقد بقيت حاضرة في الدراسات التاريخية. وهي واقعة ذات دلالة في سياقها التاريخي.

من الدفتر
صابون نابلس منتج تقليدي فلسطيني يصنع أساسًا من زيت الزيتون ومادة قلوية وماء، واشتهرت به مدينة نابلس منذ قرون. تشير المصادر التاريخية إلى تصديره عبر مناطق واسعة من العالم العربي وإلى أوروبا منذ العصور الوسطى، ما جعله جزءًا مهمًا من اقتصاد المدينة وحرفها التقليدية. أُعيد بناء مسجد "النصر" في مدينة نابلس سنة ١٩٣٥ بعد أن دمر زلزال ١٩٢٧ المبنى السابق في الموقع. تولى المجلس الإسلامي الأعلى مشروع البناء في فترة الانتداب البريطاني، فظهر المسجد بصورته الحديثة بوصفه معلمًا دينيًا بارزًا في قلب البلدة القديمة. وتساعد هذه الخلفية على فهم مكانة الموضوع في سياقه التاريخي. انسحب الجيش الإسرائيلي من مدينة نابلس أواخر سنة ١٩٩٥ في إطار تنفيذ ترتيبات "اتفاق أوسلو الثاني" بين إسرائيل و"منظمة التحرير الفلسطينية". انتقلت إدارة المدينة إلى السلطة الفلسطينية ضمن إعادة انتشار أوسع في مدن الضفة الغربية، مع بقاء قضايا الأمن والسيادة والحدود موضع نزاع مستمر. عقد قادة مملكة القدس الصليبية "مجلس نابلس" سنة ١١٢٠ وأصدروا مجموعة قوانين تناولت الجرائم الجنسية والدينية والاجتماعية والعلاقات بين المسيحيين والمسلمين. تعكس العقوبات الصارمة طبيعة المجتمع الصليبي المبكر ومحاولة تنظيمه قانونيًا في بيئة متعددة الأديان والثقافات. انعقد مجلس نابلس في مملكة القدس الصليبية عام ١١٢٠ بحضور الملك بلدوين الثاني والبطريرك ورجال الكنيسة والنبلاء. أصدر المجلس مجموعة قوانين تعالج قضايا دينية واجتماعية وجنائية، وتُعد مواده من أقدم النصوص القانونية المكتوبة الباقية من مملكة القدس في العصر الصليبي.