كان "جان مالويل" رسامًا من أواخر العصور الوسطى عمل في البلاطات البورغندية. يتفق الباحثون على بقاء أعمال من إنتاجه أو من محيطه الفني، لكن لا توجد لوحة واحدة تحظى بإجماع كامل على نسبتها إليه، وهو ما يجعل دراسة أسلوبه قائمة على المقارنة الوثائقية والأسلوبية بين أعمال متعددة.

من الدفتر
نهبت قوات دوق بورغندي "شارل الجريء" مدينة لييج سنة ١٤٦٨ بعد سلسلة من الثورات ضد السيطرة البورغندية. دخلت القوات المدينة بمشاركة ملك فرنسا "لويس الحادي عشر" الذي كان في وضع سياسي حرج، وتعرضت لييج لدمار واسع وقتل وتشريد، في واحدة من أقسى حلقات الحروب البورغندية. هزمت القوات البورغندية بقيادة "ماكسيميليان هابسبورغ" الجيش الفرنسي في "معركة غينيغيت" سنة ١٤٧٩ خلال الصراع على ميراث دوقية بورغونيا. اعتمدت قواته على مشاة مسلحين بالرماح في تشكيلات كثيفة، وساعد الانتصار على الحفاظ على أجزاء مهمة من الأراضي البورغندية في مواجهة الملك "لويس الحادي عشر". فيلم "آلام جان دارك" عمل فرنسي صامت أخرجه الدنماركي "كارل تيودور دراير" وعُرض لأول مرة سنة ١٩٢٨، لا ١٩١٨. تناول محاكمة "جان دارك" اعتمادًا على سجلات تاريخية، واشتهر باستخدام اللقطات القريبة المكثفة لوجوه الممثلين وأساليبه البصرية غير المألوفة، فأصبح من أبرز أفلام العصر الصامت. صور المصور السويسري "جان مور" اللاجئين الفلسطينيين لصالح الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ منتصف القرن العشرين. وإلى جانب عمله الإنساني الوثائقي نشر كتابين عن أوركسترا سويسرا الروماندية، فجمع إنتاجه بين التصوير الاجتماعي وتوثيق مؤسسة موسيقية أوروبية. اجتاحت "المجاعة الكبرى" أجزاء واسعة من شمال أوروبا بين ١٣١٥ و١٣١٧ بعد مواسم مطيرة باردة أتلفت المحاصيل ورفعت أسعار الغذاء. عانى الفلاحون والمدن وحتى البلاطات من نقص الخبز والحبوب، وارتفعت الوفيات وسوء التغذية، ما كشف هشاشة النظام الزراعي الأوروبي في العصور الوسطى.