تمتلك ذكور بعض أنواع صائدات الذباب الجنة ريش ذيل طويلًا يتجاوز حاجة الطيران العملية بكثير. يرى علماء الأحياء أن هذه الصفة تطورت جزئيًا بفعل الانتخاب الجنسي، إذ قد تفضل الإناث الذكور ذوي الذيول الأكثر بروزًا رغم الكلفة التي تفرضها على الحركة والطاقة لدى النوع.

من الدفتر
الذباب الحقيقي ينتمي إلى رتبة ثنائيات الأجنحة، وهي مجموعة ضخمة تضم أكثر من مئة وخمسين ألف نوع موصوف. تتميز حشراتها بزوج واحد من الأجنحة الوظيفية، بينما تحول الزوج الخلفي إلى أعضاء صغيرة للموازنة أثناء الطيران، وتشمل المجموعة الذباب المنزلي والبعوض والذباب السارق وأنواعًا أخرى. نشر الإنجليزي "ألفرد رونالدز" كتاب "حشرات صيد الذباب" سنة ١٨٣٦، وجمع فيه بين ملاحظات علمية للحشرات وإرشادات عملية لصيد التروتة والسمك الرمادي. استخدم رسومًا ملونة وربط بين الذباب الاصطناعي والحشرات الطبيعية، وأصبح الكتاب من أكثر المؤلفات تأثيرًا في تطوير صيد الأسماك بالذباب الحديث. الريش الطويل المزخرف بالعيون الذي يستعرضه ذكر الطاووس ليس ريش الذيل الحقيقي، بل ريش غطائي علوي طويل ينمو فوق قاعدة الذيل ويُعرف باسم القطار. أما الذيل نفسه فيتكون من ريش أقصر وأكثر صلابة، ويعمل على رفع الريش الاستعراضي ونشره في هيئة مروحة أثناء المغازلة أو إظهار الهيمنة. تتميز يرقة فراشة "ذيل النمر الغربي" ببقع كبيرة تشبه العيون قرب مقدمة جسمها، وتظهر غالبًا بلون أصفر أو برتقالي محاط بحواف داكنة. لا تمثل هذه البقع عيونًا حقيقية، بل تعد وسيلة دفاع بصرية قد تجعل اليرقة تبدو كحيوان أكبر أو أكثر خطورة أمام بعض المفترسات. تمر البط والإوز وأنواع أخرى من الطيور المائية بمرحلة قلش تستبدل فيها ريش الطيران في الجناحين بصورة متزامنة. يؤدي سقوط الريش الأساسي والثانوي دفعة واحدة إلى فقدان القدرة على الطيران لنحو شهر عادة، فتقضي الطيور هذه الفترة قرب المياه ومناطق الاحتماء حتى ينمو الريش الجديد وتستعيد قدرتها على الطيران.