لا يقتصر تحليل اللعاب على تقييم صحة الأسنان والفم، بل قد يكشف مؤشرات مرتبطة بصحة الجسم عموماً، مثل مؤشرات تتصل بالقلب والرئتين ومستويات الالتهاب. وقد يوفر تحليل اللعاب بذلك دلالات عن جوانب صحية متعددة، إلى جانب دوره في رصد المشكلات الفموية المباشرة، ولا تقتصر هذه المؤشرات على الفم وحده.

من الدفتر
تنتج الغدد اللعابية لدى الإنسان البالغ السليم عادة نحو نصف لتر إلى لتر ونصف من اللعاب يوميًا، وتختلف الكمية بحسب الطعام والترطيب والأدوية والحالة الصحية. يرطب اللعاب الفم ويساعد على المضغ والبلع والتذوق، كما يسهم في حماية الأسنان والأنسجة. أما تشبيهه بحوض سباحة خلال العمر فليس قياسًا علميًا دقيقًا. كان طبيب الأسنان الأمريكي "ألفرد فونز" من رواد مهنة صحة الأسنان في أوائل القرن العشرين، ونسب إليه شيوع مصطلح "صحة الأسنان". أسس مدرسة لتدريب اختصاصيي تنظيف الأسنان والوقاية، وكانت قريبته "إيرين نيومان" من أوائل من تلقوا تدريبًا مهنيًا رسميًا في هذا المجال ومارسوه عمليًا. ينخفض إفراز اللعاب بشدة أثناء النوم، فتضعف بعض وظائفه التي تساعد على تنظيف الفم ومقاومة الأحماض والميكروبات. لذلك يزداد عدد البكتيريا في اللعاب ليلًا ويبلغ مستوى مرتفعًا عند الاستيقاظ، وهو ما يفسر أهمية تنظيف الأسنان قبل النوم بدل القول إن البكتيريا الضارة تنشط ليلًا بصورة عامة. تحليل غازات الدم الشرياني فحص يقيس مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون ودرجة الحموضة في عينة مأخوذة من شريان. يساعد التحليل على تقييم كفاءة الرئتين في إدخال الأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون، كما يوفر معلومات عن توازن الحموضة والقلوية في الجسم. فلوريد القصدير مركب من القصدير والفلور يُستخدم في بعض أنواع معجون الأسنان للمساعدة على الوقاية من تسوس الأسنان. يزوّد الأسنان بأيونات الفلوريد التي تعزز مقاومة المينا للأحماض، كما يمكن أن يسهم في تقليل حساسية الأسنان ومقاومة بعض أنواع البكتيريا في الفم.