تشير الاكتشافات الحديثة إلى أن قبائل بشرية بدائية استوطنت المناطق المحيطة بالدائرة القطبية الشمالية منذ أكثر من أربعين ألف سنة، رغم قسوة المناخ وانخفاض الحرارة شتاءً إلى أقل من عشرين درجة تحت الصفر. وكانت تقديرات سابقة تربط أقدم وجود بشري في تلك المناطق بنحو أربعة عشر ألف سنة.

من الدفتر
أصبحت كاسحة الجليد النووية السوفيتية "أركتيكا" سنة ١٩٧٧ أول سفينة سطحية تصل إلى القطب الشمالي الجغرافي. اخترقت الجليد البحري الكثيف في رحلة أثبتت قدرة السفن النووية على الملاحة في أعالي القطب، وعززت الخبرة السوفيتية في تشغيل الممرات القطبية. خلال واحدة من أشهر رحلات الملاحة القطبية السوفيتية. تشهد مواقع أثرية في أميركا الجنوبية على وجود بشري قديم يعود إلى أواخر العصر الجليدي، ومن أبرزها موقع "مونتي فيردي" في جنوب تشيلي، حيث تشير تواريخ معايرة بالكربون المشع إلى استيطان بشري قبل نحو ١٤٨٠٠ سنة. وتدل المكتشفات على مساكن وأدوات وبقايا غذاء استخدمها السكان الأوائل. أنشأ الاتحاد السوفيتي سنة ١٩٣٧ محطة "القطب الشمالي-١"، أول محطة علمية مأهولة تعمل على جليد عائم في المحيط المتجمد الشمالي. عاش أربعة باحثين أشهرًا فوق الكتلة الجليدية وجمعوا بيانات عن الطقس والمحيط والجليد. أسست التجربة تقليدًا سوفيتيًا طويلًا لمحطات الانجراف القطبية. حلقت المنطاد "نورج" فوق القطب الشمالي في مايو ١٩٢٦ ضمن رحلة قادها المستكشف "رولد أموندسن" والطيار "أمبرتو نوبيله" والممول "لينكولن إلسورث". تُعد الرحلة أول عبور جوي موثق للقطب الشمالي، إذ واصلت المركبة طريقها من سفالبارد إلى ألاسكا بعد المرور فوق المنطقة القطبية. انطلقت السنة القطبية الدولية الأولى بين عامي ١٨٨٢ و١٨٨٣ بوصفها جهدًا منظمًا لدراسة المناطق القطبية ومناخها عبر محطات بحثية متعددة. مثّل البرنامج خطوة مبكرة نحو التعاون العلمي الدولي في الأقاليم القطبية، وأسهم في جمع ملاحظات متزامنة عن الطقس والمغناطيسية وظواهر طبيعية أخرى.