يبدأ بعض فتيات جماعة آن مضغ خليط التنبول في نحو الخامسة عشرة من العمر، ويتغير لون الأسنان بعد سنوات تدريجيًا. تُلف ورقة التنبول حول جوز الأريكا مع الجير المطفأ، وقد يضاف التبغ أو مواد عطرية. ويظهر اللون أحمر أولًا، ثم يميل إلى البني الداكن أو الأسود.

من الدفتر
يرتبط مضغ التنبول والأريكا بمخاطر صحية معروفة، كما قد يسبب بقعًا بنية أو سوداء على سطح الأسنان. ويجعل ذلك تقليد اسوداد الأسنان لدى نساء قبيلة آن مثالًا على تداخل الممارسة الثقافية مع الجمال والعادات والمعتقدات والنتائج الصحية المحتملة، دون أن يلغي ذلك مكانته داخل الجماعة. تعيش جماعة آن العرقية في شرق ميانمار، ولا سيما ولاية شان، وتشتهر نساؤها بتقليد قديم يتمثل في اسوداد الأسنان تدريجيًا. لا ينتج اللون عن وشم أو صبغة مباشرة، بل عن تراكم التصبغات الناتجة من مضغ خليط التنبول، الذي يضم جوز الأريكا والجير المطفأ، وقد تضاف إليه مواد أخرى. فلوريد القصدير مركب من القصدير والفلور يُستخدم في بعض أنواع معجون الأسنان للمساعدة على الوقاية من تسوس الأسنان. يزوّد الأسنان بأيونات الفلوريد التي تعزز مقاومة المينا للأحماض، كما يمكن أن يسهم في تقليل حساسية الأسنان ومقاومة بعض أنواع البكتيريا في الفم. كان طبيب الأسنان الأمريكي "ألفرد فونز" من رواد مهنة صحة الأسنان في أوائل القرن العشرين، ونسب إليه شيوع مصطلح "صحة الأسنان". أسس مدرسة لتدريب اختصاصيي تنظيف الأسنان والوقاية، وكانت قريبته "إيرين نيومان" من أوائل من تلقوا تدريبًا مهنيًا رسميًا في هذا المجال ومارسوه عمليًا. ينتج تسوس الأسنان عن تراكم بقايا الطعام بين الأسنان واللثة، حيث تتحلل البقايا وتتحول إلى أحماض تهاجم مينا الأسنان وتسبب تآكلها ونخرها. ومع إهمال التنظيف تتكاثر الجراثيم وتتغلغل داخل الضرس حتى تصل إلى العصب، فيظهر ألم الالتهاب ويحتاج المصاب إلى طبيب الأسنان للعلاج.