بُني مرصد قاوتشنغ في الصين سنة ١٢٧٦ بإشراف قوه شوجينغ ووانغ شون لقياس حركة الشمس والنجوم وتحسين التقويم. يضم بناءً حجريًا يعمل مقياسًا شمسيًا ضخمًا، يبلغ ارتفاعه مع جزئه العلوي نحو ١٢٫٦ مترًا، ويتصل بمسطرة حجرية طويلة لقياس الظل، واستُخدم في رصد الانقلابين الشمسيين.

من الدفتر
ابتكر الفلكي الصيني قوه شوجينغ سنة ١٢٧٦ «الأداة المبسطة»، وهي آلة رصد طورت فكرة الكرة الحلقية وأزالت بعض حلقاتها المعقدة. استخدمت حلقات مرتبطة بنظام الإحداثيات الاستوائية لقياس مواقع الأجرام، ومثلت تقدمًا مهمًا في تصميم الآلات الفلكية الصينية، وحسنت دقة الرصد الفلكي. ابن يونس المصري اتخذ من جبل المقطم موقعًا لرصد السماء، وأجرى ملاحظاته من صخرة مرتفعة توفر أفقًا مناسبًا لمتابعة الأجرام. ثم أنشئ له مرصد في المنطقة وزُود بأجهزة علمية، ما ساعده على تنفيذ أرصاد منتظمة وحسابات دقيقة في الفلك ومتابعة حركة الشمس والقمر والنجوم. أطلقت "ناسا" سنة ٢٠٠٨ مرصد أشعة غاما الفضائي الذي حمل لاحقًا اسم "فيرمي"، لدراسة أكثر الظواهر طاقة في الكون مثل انفجارات أشعة غاما والنجوم النابضة والثقوب السوداء. يعمل المرصد من مدار أرضي ويجمع بيانات واسعة عن السماء، وأسهم في اكتشاف مصادر وأحداث عالية الطاقة. أُسس مرصد مراغة في شمال غربي إيران سنة ١٢٥٩ بإشراف نصير الدين الطوسي ودعم هولاكو، وأصبح عاملًا رئيسيًا في تطوير علم الفلك المرصدي والنظري. ضم المرصد علماء وآلات فلكية ومكتبة كبيرة، وأسفرت أعماله عن «الزيج الإيلخاني» ونماذج رياضية مؤثرة، وجذب باحثين من مناطق مختلفة. في ٢٧ أكتوبر ١٩٩٤ رُصد الجرم "غليزه ٢٢٩ بي" قرب النجم القزم الأحمر "غليزه ٢٢٩" باستخدام تلسكوب في مرصد بالومار. أكدت صور وقياسات طيفية لاحقة أنه قزم بني، وأصبح أول اكتشاف واضح لا لبس فيه لهذا النوع من الأجرام التي تقع كتلتها بين الكواكب العملاقة والنجوم.