وصف ليونارد ديغز في عمله الذي نشره ابنه توماس سنة ١٥٧١ أداة مساحية سماها «الثيودوليت»، تتكون من دائرة أفقية مدرجة ومنظار للتسديد ووسائل لقياس الزوايا. ارتبطت الأداة بأعمال مسح الأراضي، وكانت من المراحل المبكرة التي قادت إلى تطور الثيودوليت الحديث في أوروبا.

من الدفتر
كان "السيركومفيرنتور" أداة مساحية دائرية مزودة ببوصلة ومنظار أو مؤشرات لقياس الاتجاهات والزوايا الأفقية. استخدمها المساحون في أوروبا وأمريكا الشمالية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر لرسم الحدود والطرق والملكيات، قبل أن تحل محلها أدوات أكثر دقة مثل الثيودوليت. لم يقتصر ابتكار الموسيقي البلجيكي أدولف ساكس على آلة الساكسفون الأشهر، إذ صمم أيضًا آلة نحاسية سماها «ساكسوترومبا». وكانت جزءًا من محاولاته تطوير عائلات جديدة من آلات النفخ وتحسين تجانس أصواتها، لكن شهرتها بقيت محدودة مقارنة بالساكسفون الذي حمل اسمه وانتشر عالميًا. قدم عالم الرياضيات البريطاني "تشارلز باباج" سنة ١٨٢٢ إلى "الجمعية الفلكية الملكية" تصورًا لآلة ميكانيكية سماها "آلة الفروق"، صممت لحساب الجداول الرياضية آليًا وتقليل أخطاء النسخ البشرية. لم تكتمل آلته الأصلية في حياته، لكنها أصبحت خطوة أساسية في تاريخ الحوسبة الميكانيكية. بنى المهندس "خوانيلو تورّيانو" في القرن السادس عشر آلةً معقدة لرفع مياه نهر تاجه إلى مرتفعات طليطلة. رفض مجلس المدينة دفع المبلغ المتفق عليه لأن المياه الأولى وصلت إلى القصر الملكي بدل السكان، فدخل تورّيانو في اتفاق جديد لبناء آلة ثانية خُصصت لتزويد المدينة بالمياه. نشر "جون شتاينبك" سنة ١٩٥٠ عمله "بيرننغ برايت" بصيغة سماها "المسرحية الروائية"، وهي نص يمكن قراءته كرواية قصيرة أو تقديم حواره مباشرة على المسرح. استقبل النقاد النسختين المسرحية والروائية بفتور واضح، ولم تحقق التجربة النجاح الذي كان يأمله الكاتب، رغم جرأة الشكل الذي اختاره.