حدد الكيميائي كلود لوي برتوليه سنة ١٧٨٥ أن غاز الأمونيا يتكون من النيتروجين والهيدروجين. جاء ذلك في مرحلة كانت هوية الغازات وتركيبها لا تزال موضع بحث، وأسهمت تجاربه في توضيح طبيعة مركب معروف منذ زمن بعيد، قبل أن تستقر الصيغة الكيميائية الحديثة للأمونيا على ثلاث ذرات هيدروجين لكل ذرة نيتروجين.

من الدفتر
الأمونيا هي المادة الوسيطة الأساسية في صناعة معظم الأسمدة النيتروجينية المعدنية، وتُنتج صناعيًا من النيتروجين والهيدروجين. يمكن استخدامها لصنع اليوريا ونترات الأمونيوم وكبريتات الأمونيوم ومركبات أخرى، لذلك تربط صناعة الأمونيا بين النيتروجين الموجود في الهواء والنيتروجين الذي يصل إلى المحاصيل. عملية "هابر بوش" طريقة صناعية لإنتاج الأمونيا من غاز النيتروجين والهيدروجين تحت ضغط وحرارة مرتفعين وبوجود محفز. طوّر "فريتس هابر" أساس التفاعل، ثم حوّله "كارل بوش" إلى عملية قابلة للإنتاج واسع النطاق، فأصبحت الأمونيا الصناعية أساسًا لصناعة معظم الأسمدة النيتروجينية. دورة النيتروجين هي انتقال هذا العنصر بين الغلاف الجوي والتربة والكائنات الحية والمياه عبر عمليات متتابعة. تشمل تثبيت غاز النيتروجين إلى مركبات قابلة للتفاعل، وتحويل الأمونيوم إلى نترات، وامتصاص النباتات للنيتروجين، ثم إعادته إلى التربة أو الغلاف الجوي بعمليات التحلل ونزع النيتروجين. عزل جوزف بريستلي غاز الأمونيا في تجاربه على الغازات خلال سنة ١٧٧٣ تقريبًا، وأطلق عليه اسم «الهواء القلوي». جمع الغاز فوق الزئبق لأنه شديد الذوبان في الماء، وتمكن بذلك من دراسة خصائصه بوصفه غازًا مستقلًا، ضمن سلسلة تجارب وسعت المعرفة بالغازات في القرن الثامن عشر. لا يعتمد إنتاج الأمونيا عالميًا على الغاز الطبيعي وحده؛ إذ تستخدم بعض المصانع الفحم لإنتاج الهيدروجين اللازم لعملية "هابر بوش"، وتبرز هذه الطريقة خصوصًا في الصين. يمر الفحم بعملية تغويز لإنتاج غاز غني بمركبات الهيدروجين، ثم يُنقّى الهيدروجين ويُدمج مع نيتروجين الهواء لإنتاج الأمونيا.