الأمونيا هي المادة الوسيطة الأساسية في صناعة معظم الأسمدة النيتروجينية المعدنية، وتُنتج صناعيًا من النيتروجين والهيدروجين. يمكن استخدامها لصنع اليوريا ونترات الأمونيوم وكبريتات الأمونيوم ومركبات أخرى، لذلك تربط صناعة الأمونيا بين النيتروجين الموجود في الهواء والنيتروجين الذي يصل إلى المحاصيل.

بنك المعلومات
عملية "هابر بوش" طريقة صناعية لإنتاج الأمونيا من غاز النيتروجين والهيدروجين تحت ضغط وحرارة مرتفعين وبوجود محفز. طوّر "فريتس هابر" أساس التفاعل، ثم حوّله "كارل بوش" إلى عملية قابلة للإنتاج واسع النطاق، فأصبحت الأمونيا الصناعية أساسًا لصناعة معظم الأسمدة النيتروجينية. دورة النيتروجين هي انتقال هذا العنصر بين الغلاف الجوي والتربة والكائنات الحية والمياه عبر عمليات متتابعة. تشمل تثبيت غاز النيتروجين إلى مركبات قابلة للتفاعل، وتحويل الأمونيوم إلى نترات، وامتصاص النباتات للنيتروجين، ثم إعادته إلى التربة أو الغلاف الجوي بعمليات التحلل ونزع النيتروجين. يؤدي الغاز الطبيعي دورًا رئيسيًا في الإنتاج التقليدي للأمونيا المستخدمة في الأسمدة النيتروجينية، إذ يُستخرج منه الهيدروجين غالبًا بإصلاح الميثان بالبخار، كما يوفر طاقة للعملية. بعد فصل الهيدروجين يتفاعل مع نيتروجين الهواء في عملية "هابر بوش"، ولذلك تتأثر كلفة الإنتاج بأسعار الغاز. الأسمدة النيتروجينية مواد تُضاف إلى التربة لتزويد النباتات بالنيتروجين في صور قابلة للاستفادة، مثل النترات والأمونيوم أو مركبات تتحول إليهما. يدعم النيتروجين تكوين البروتينات والكلوروفيل والأحماض النووية، لذلك يؤثر توفره مباشرة في نمو الأوراق والكتلة الخضرية والمحصول. اعتمد المزارعون قبل ظهور الأسمدة الصناعية على مصادر طبيعية للنيتروجين، مثل روث الحيوانات وبقايا النباتات وزراعة البقوليات. وفي القرن التاسع عشر توسعت تجارة مواد غنية بالنيتروجين، منها الغوانو ونترات الصوديوم المستخرجة من رواسب تشيلي، قبل أن تغير صناعة الأمونيا الاصطناعية هذا المجال.