البلشون الأبيض طائر محب للصحبة، يتجمع بأعداد غفيرة في المستنقعات، ويبني أعشاشه من الأغصان، ويضع فيها أربع بيضات تميل إلى الزرقة. تخرج الأفراخ بشعة المنظر، ولا تكتسب جمال أبويها قبل بلوغها أشدها وانتظامها بين الطيور الكبيرة، وقد يؤدي حرمانها من أمهاتها إلى هلاكها جوعًا.

من الدفتر
البلشون الأبيض من أرشق الطيور المائية، ويعد درة فصائل أبي قردان، لكن جماله الشديد عرّضه للخطر؛ إذ تُقتل آلاف البلشونات لاستعمال ريشها زينة في قبعات السيدات. ولا يتوافر الريش المرموق إلا في موسم بناء الأعشاش، حين يحرم الصيادون الصغار من أمهاتها، فيقود الجوع بعضها إلى الموت ويهدد النوع بالانقراض. أبو قردان في مصر هو البلشون البقري وليس أبو منجل، رغم الخلط بين الاسمين في بعض المصادر القديمة. البلشون البقري طائر أبيض قصير المنقار نسبيًا يرافق الماشية في الحقول، أما أبو منجل فينتمي إلى فصيلة مختلفة ويتميز غالبًا بمنقار طويل مقوس إلى أسفل وجسم مختلف البنية. تضع أنثى الباز في شهر أبريل نحو أربع بيضات بنية اللون، تغطيها بقع داكنة، داخل عش يقع فوق أحد التلال. يفقس البيض بعد نحو شهر، وتتمكن الفراخ من الطيران عندما تبلغ قرابة شهرين. يبلغ طول الباز نحو خمسين سنتيمترًا، ويزن الذكر نحو سبعمائة وخمسين غرامًا، بينما يزيد وزن الأنثى على كيلوغرام. يقع حصن "ديلاوير" على جزيرة في نهر ديلاوير، وكان خلال الحرب الأهلية الأمريكية معسكرًا لاحتجاز أسرى الحرب الكونفدراليين. تحولت المنطقة لاحقًا إلى منتزه تاريخي وطبيعي، وأصبحت الجزيرة موطنًا لمستعمرة كبيرة من طيور البلشون وطيور مائية أخرى تستفيد من الغابات والمستنقعات المحيطة. يبني البط البري أعشاشه على الأرض قرب الماء، بين نبات البوص، وأحيانًا داخل تجاويف الأشجار. يتكون العش من الأعشاب الخشنة والعيدان، وتفرشه أنثى البط البري بالزغب والريش الناعم الذي تنتزعه من صدرها، ثم تضع فيه بين ثماني وعشر بيضات أو أكثر، بلون أخضر باهت.