درس يوزف فون فرانهوفر طيف الشمس سنة ١٨١٤ باستخدام جهاز طيفي دقيق، وسجل مئات الخطوط المظلمة في مواقع ثابتة داخل الطيف. كان وليام ولاستون قد لاحظ بعضها قبل ذلك، لكن فرانهوفر قاسها ونظمها منهجيًا، فأصبحت أساسًا مهمًا للتحليل الطيفي والفلكي اللاحق. ومكّنت لاحقًا من التعرف إلى عناصر النجوم من ضوئها.

من الدفتر
طيف الامتصاص مجموعة من الخطوط القاتمة التي يتركها كل عنصر، وتختلف عن أطياف العناصر الأخرى في ترتيبها ومواضعها. تساعد هذه الخطوط الفيزيائيين على تحديد مكونات المواد، إذ تكشف المقارنة بين طيف مادة قيد الدراسة وأطياف العناصر المعروفة عن العناصر الداخلة في تركيبها، كأن لكل عنصر بصمة ضوئية مميزة. كان "آندرز أنغستروم" فيزيائيًا سويديًا عاش بين ١٨١٤ و١٨٧٤، ويُعد من رواد علم التحليل الطيفي. درس طيف الشمس وقياس أطوال موجاته، وأظهر وجود الهيدروجين في غلافها. وحملت وحدة الأنغستروم، المستخدمة تاريخيًا لقياس الأطوال الموجية والمسافات الذرية الصغيرة، اسمه تكريمًا لأعماله. تحيط بمجرة درب التبانة هالة واسعة تضم نجومًا قديمة وعناقيد نجمية كروية وكميات كبيرة من المادة المظلمة. ولا تُرصد المادة المظلمة مباشرة بالضوء، لكن العلماء يستدلون على وجودها من آثار الجاذبية، ومنها سرعات دوران النجوم والغاز في المناطق الخارجية للمجرة. الانزياح الطيفي هو تغير مواضع الخطوط في طيف النجم نتيجة حركته بالنسبة إلى الأرض. عند اقتراب النجم تنزح الخطوط نحو الجانب البنفسجي، وعند ابتعاده تتحرك نحو الجانب الأحمر. ويتيح مقدار هذا الانزياح للفلكيين حساب السرعة التي يتحرك بها النجم في الفضاء، إلى جانب تحديد اتجاه حركته. خطوط فراونهوفر خطوط متوازية تظهر عبر الطيف إلى جانب تدرجات الألوان الناتجة عن تفرق الضوء الأبيض عند انكساره، كما يحدث عند مروره في منشور. يبلغ عدد هذه الخطوط مئات، وقد أطلقت عليها هذه التسمية تكريمًا لمكتشفها، وأصبحت علامة مهمة في دراسة الأطياف وتحليل الضوء الصادر عن الأجرام والمواد.