يرتبط التفكير السلبي المتكرر مع التقدم في العمر بتراجع بعض الوظائف الإدراكية، وفق دراسة منشورة في مجلة بي إم سي للطب النفسي. ولا يقتصر أثره على المزاج، بل يمتد إلى طريقة عمل العقل وفهم الأحداث اليومية، إذ يؤثر في تفسير التجارب والانتباه إلى ما تحمله من معان.

من الدفتر
التفكير السلبي المتكرر حالة ذهنية تقوم على توقع أسوأ الاحتمالات وربط تفاصيل الحياة اليومية بالتشاؤم والخوف، حتى عندما لا تتحقق معظم المخاوف في الواقع. ويجعل هذا النمط التأخير والخطأ والمرض مؤشرات على سوء قادم، وقد يحجب عن الإنسان رؤية الخير في تجاربه. التفكير الزائد نمط ذهني يرتبط غالبًا بالقلق والخوف من المستقبل، وقد ينشأ عن تجارب مؤلمة أو الخوف من الفشل والسعي إلى الكمال وضغوط الحياة اليومية. يتجلى في تحليل المواقف باستمرار، فيبقى العقل عالقًا في التفاصيل، وقد يفسر تصرفات الآخرين بسلبية ويزيد الإحساس بالقلق. يرتبط التجشؤ المتكرر أحيانًا بالإفراط في شرب المشروبات الغازية، أو ابتلاع الهواء أثناء الأكل، أو تناول وجبات كبيرة جدًا. ويكون في هذه الحالات مرتبطًا بعادات غذائية أو سلوكية يمكن تعديلها، لذلك لا يدل بالضرورة على مشكلة صحية مستقلة أو مستمرة في جميع الأحوال. تظهر أعراض التفكير الزائد في الأرق وصعوبة التركيز والتردد عند اتخاذ القرارات، وقد تشمل الصداع والتوتر وتسارع ضربات القلب. لا تقتصر الحالة على كثرة الأفكار، بل تمتد إلى استجابات جسدية ونفسية تؤثر في الراحة اليومية، نتيجة استمرار الانشغال والتحليل الذهني للمواقف. يمكن التخفيف من التفكير الزائد بكتابة الأفكار وتنظيمها، وتحديد وقت مخصص للتفكير في المشكلات بدل تركها تسيطر على اليوم. وقد تساعد ممارسة الرياضة وتمارين التنفس وتنظيم النوم وتقليل استهلاك الكافيين ووسائل التواصل على تهدئة العقل واستعادة الشعور بالراحة.