أدى الطلب المتزايد على التونة واستخدام أساليب الصيد الجائرة إلى انخفاض حاد في أعدادها، ومن ذلك تونة بلوفين التي تراجع تعدادها إلى ١٣٪ مما كان عليه قبل ٧٠ عامًا. ويهدد استمرار التراجع بقاء أنواع التونة في البحار، ما يجعل حماية الحياة البحرية واعتماد الصيد المستدام أمرين ضروريين.

من الدفتر
تضم عائلة التونة الكبيرة ١٥ نوعًا من الأسماك، وتشترك أنواعها في القوة والسرعة وامتلاك الدم الدافئ. وتتفاوت أحجامها؛ فلا يتجاوز طول التونة الوثابة مترًا واحدًا، بينما قد يبلغ وزن تونة بلوفين الشمالية ٤٥٠ كيلوغرامًا. ومن أكثرها استهلاكًا الوثابة وذات الزعنفة الصفراء وكبيرة العين وبلوفين. تتطلب حماية التونة من الفناء دعم مصادر الصيد التي تستخدم أساليب مستدامة، وشراء الأسماك من الصيادين المحليين الذين يعتمدون طرقًا تقليدية، إلى جانب توعية الآخرين بالمخاطر البيئية للصيد الجائر في البحار. وتسهم هذه الممارسات في تقليل الضرر الواقع على التونة وسائر الكائنات البحرية وضمان استمرارها. اتخذت الأمم المتحدة يوم ٢ مايو يومًا عالميًا للتونة عام ٢٠١٦، اعترافًا بأهمية التونة للاقتصاد العالمي وكونها موردًا غذائيًا رئيسًا لعدد من الدول. ويرتبط هذا اليوم بضرورة حماية أنواع التونة وضمان استمرارها، مع تزايد الطلب عليها وتراجع أعدادها بسبب الصيد الجائر. تعد التونة دعامة رئيسة للاقتصاد العالمي، إذ تسهم فيه بنحو ٤٠ مليار دولار، كما توفر غذاءً مهمًا لملايين الأشخاص حول العالم. ويجمع دور التونة بين القيمة التجارية الكبيرة والأهمية الغذائية، الأمر الذي زاد الطلب عليها ودفع إلى تكثيف صيدها وطرحها طازجة أو معلبة بالماء والزيت. تؤدي التونة دورًا مهمًا في حفظ التوازن البيئي للمحيطات، لأنها من أكبر المفترسات البحرية وتتغذى على أسماك أخرى والحبار. ويساعد وجود التونة في تنظيم أعداد الكائنات التي تفترسها، كما يوفر لحمها البروتين والأوميغا-٣ لملايين الأشخاص حول العالم، ولذلك يؤثر تراجعها في الحياة البحرية.