امتدت السريالية إلى مجالات فنية متعددة، فظهرت في الرسم والمسرح والسينما وغيرها. وأطلقت السريالية خيال الفنان، ولا سيما في الرسم، بعيدًا عن القيود والضوابط والأحكام، مما أتاح إنتاج أعمال جديدة ومختلفة عما اعتاده الناس، وتطبيق الحركة الفكرية الفنية في فنون متنوعة.

من الدفتر
برز في السريالية عدد من الفنانين، من أشهرهم سلفادور دالي وبابلو بيكاسو وجورج براك. أتاح هذا الاتجاه للفنان إطلاق خياله والإبداع دون قيود أو ضوابط، فظهرت أعمال مختلفة عن المألوف، كما طُبقت أفكاره الفنية في مجالات أخرى غير الرسم، ومنها المسرح والسينما. السريالية حركة فنية وثقافية ظهرت في فرنسا خلال بدايات القرن العشرين، وشاعت في العقدين الأول والثاني منه. هدفت السريالية إلى التعبير عن أفكار العقل الباطن ورؤاه وتطلعاته بعيدًا عن القيود المنطقية والعقلية، مع رغبة الإنسان في تجاوز الواقعية والبحث عن فن جديد مغاير لها. كانت الرسامة والنقاشة الأمريكية إيلا سوفونيسبا هيرغشايمر حفيدة حفيدَي الفنان الفيلادلفي تشارلز ويلسون بيل. وبذلك انتمت إلى سلالة فنية أمريكية امتدت عبر أجيال، وربط نسبها بين إنتاجها في الرسم والطباعة وإرث أحد أبرز رسامي الصور الشخصية في بدايات الولايات المتحدة. افتُتح "المعرض السريالي الدولي" في لندن سنة ١٩٣٦ بمشاركة فنانين وكتاب من دول متعددة، بينهم شخصيات بارزة في الحركة السريالية الأوروبية. قدّم لوحات ومنحوتات وعروضًا ومحاضرات غير تقليدية، وساعد على تعريف جمهور بريطاني واسع بالسريالية بوصفها حركة فنية وفكرية تتحدى الواقع المألوف. كانت "أبادة" أنثى من وحيد القرن الهندي وصلت إلى البرتغال سنة ١٥٧٧، وكانت ثاني حيوان من نوعه يشاهد في أوروبا منذ العصور الرومانية بعد وحيد قرن وصل سنة ١٥١٥. وأثار شكلها غير المألوف خيال بعض الأوروبيين، فظهرت روايات تربطها بالمخلوق الأسطوري المعروف بوحيد القرن.