برز في السريالية عدد من الفنانين، من أشهرهم سلفادور دالي وبابلو بيكاسو وجورج براك. أتاح هذا الاتجاه للفنان إطلاق خياله والإبداع دون قيود أو ضوابط، فظهرت أعمال مختلفة عن المألوف، كما طُبقت أفكاره الفنية في مجالات أخرى غير الرسم، ومنها المسرح والسينما.

من الدفتر
امتدت السريالية إلى مجالات فنية متعددة، فظهرت في الرسم والمسرح والسينما وغيرها. وأطلقت السريالية خيال الفنان، ولا سيما في الرسم، بعيدًا عن القيود والضوابط والأحكام، مما أتاح إنتاج أعمال جديدة ومختلفة عما اعتاده الناس، وتطبيق الحركة الفكرية الفنية في فنون متنوعة. السريالية حركة فنية وثقافية ظهرت في فرنسا خلال بدايات القرن العشرين، وشاعت في العقدين الأول والثاني منه. هدفت السريالية إلى التعبير عن أفكار العقل الباطن ورؤاه وتطلعاته بعيدًا عن القيود المنطقية والعقلية، مع رغبة الإنسان في تجاوز الواقعية والبحث عن فن جديد مغاير لها. رسم "بابلو بيكاسو" لوحة "الراقصون الثلاثة" سنة ١٩٢٥، وربط مؤرخو الفن شخصياتها بمثلث عاطفي حقيقي ضم أصدقاء للفنان. ارتبطت القصة خصوصًا بـ"كارلوس كاساخيماس" الذي انتحر بعد أزمة عاطفية، وبـ"رامون بيشو" الذي توفي أثناء عمل بيكاسو على اللوحة، ما أضفى عليها طابعًا قاتمًا. سُرقت سنة ٢٠٠٧ من "متحف ساو باولو للفنون" في البرازيل لوحتا "بورتريه سوزان بلوخ" للفنان "بابلو بيكاسو" و"عامل مزرعة القهوة" للفنان "كانديدو بورتيناري". استعادتهما الشرطة بعد أسابيع من مداهمات وتحقيقات، وأثارت السرقة انتقادات لمستوى حماية المتحف وأمن مقتنياته. افتتح في شيكاغو سنة ١٩٢٣ معرض "رسوم أصلية لبابلو بيكاسو"، الذي يُعد أول معرض مؤسسي منفرد لأعمال الفنان "بابلو بيكاسو" في الولايات المتحدة. ساعد المعرض على تعريف جمهور أمريكي أوسع بالفن الحديث الأوروبي، وكان جزءًا من الدور المبكر الذي لعبه "نادي الفنون في شيكاغو".