الزمن هو المسافة الفاصلة بين الأحداث، أو التعبير عن نقطة معينة على الخط الزمني. تُقاس وحدات الزمن بالثانية والدقيقة والساعة واليوم والأسبوع، ويظهر مروره في تعاقب الليل والنهار؛ إذ تشرق الشمس وترتفع، ثم تنحدر نحو الغرب وتغيب، فيحل الظلام ويأتي الليل، قبل أن تعود الشمس إلى الشروق.

من الدفتر
تظهر حدود تقويم الزمن بوضوح في عيد رأس السنة؛ فالناس ينتظرون حلول منتصف الليل للاحتفال في مناطقهم، بينما يشاهدون أن منتصف الليل قد حل في أستراليا أو الهند، لأن الشرق يسبق المناطق الأخرى زمنيًا، فيصل إلى بداية السنة قبلها، في حين يظل الاحتفال منتظرًا في أماكن أخرى. صمم صانع الساعات الفرنسي أنطوان تيو في عشرينيات القرن الثامن عشر آليات تعرض الزمن الشمسي الظاهري إلى جانب الزمن المتوسط الذي تقيسه الساعة. تعتمد الفكرة على تصحيح «معادلة الزمن»، أي التفاوت المتغير خلال السنة بين حركة الشمس الظاهرية والوقت المتوسط المستخدم في الساعات الميكانيكية. تعاقب الليل والنهار ظاهرة تتكرر مع شروق الشمس وارتفاعها في السماء، ثم انحدارها نحو الغرب وغروبها، فيحل الظلام ويأتي الليل. تعود الشمس بعد ذلك إلى الشروق من جديد، وقد اعتمد الإنسان القديم على ملاحظة الشمس والقمر لتتبع الوقت منذ آلاف السنين، ولاحظ انتظام هذا التعاقب. تدور الأرض حول الشمس في مدار إهليلجي قليل الاستطالة، لذلك تتغير المسافة بينهما خلال السنة. تبلغ المسافة عند الحضيض الشمسي، وهو أقرب موضع للأرض إلى الشمس، نحو ١٤٧.١ مليون كيلومتر، بينما تصل عند الأوج الشمسي إلى نحو ١٥٢.١ مليون كيلومتر، ولا يسبب هذا التغير تعاقب الفصول. تُعد حدود تقويم الزمن معترفًا بها على الصعيد الدولي، وتتمثل وظيفتها في إيجاد التوازن بين الفروق الزمنية الناتجة عن تحرك الإنسان مع اتجاه دوران الأرض أو بعكسه. ويساعد عبورها على الانتقال بين الأيام بما يلائم اختلاف الزمن المرتبط باتجاه الحركة حول الأرض.