تدور الأرض حول الشمس في مدار إهليلجي قليل الاستطالة، لذلك تتغير المسافة بينهما خلال السنة. تبلغ المسافة عند الحضيض الشمسي، وهو أقرب موضع للأرض إلى الشمس، نحو ١٤٧.١ مليون كيلومتر، بينما تصل عند الأوج الشمسي إلى نحو ١٥٢.١ مليون كيلومتر، ولا يسبب هذا التغير تعاقب الفصول.

من الدفتر
تدور الشمس والنظام الشمسي حول مركز مجرة درب التبانة بسرعة تقارب ٨٢٨ ألف كيلومتر في الساعة. وتحتاج الشمس إلى نحو ٢٣٠ مليون سنة لإكمال دورة واحدة حول مركز المجرة، وتعرف هذه المدة أحيانًا بالسنة المجرية، وهي مقياس زمني يستخدم لوصف حركة الشمس داخل المجرة. بلغ مذنب هالي الحضيض الشمسي في فبراير ١٩٨٦، أي أقرب نقطة له من الشمس في دورته الأخيرة داخل النظام الشمسي. يدور المذنب حول الشمس في مدار طويل يستغرق في المتوسط نحو ٧٦ سنة، وقد أتاحت عودته في الثمانينيات لأول مرة إرسال مركبات فضائية متعددة لدراسته عن قرب، أبرزها المسبار الأوروبي "جيوتو". وصل المريخ سنة ٢٠٠٣ إلى أقرب مسافة من الأرض منذ نحو ستين ألف سنة، فبلغت المسافة بين الكوكبين نحو ٥٥.٧٦ مليون كيلومتر. أتاح الاقتراب فرصًا ممتازة للرصد بالتلسكوبات، والتقط "هابل" صورًا شديدة الوضوح لمعالم مثل أوليمبوس مونس والغطاء القطبي الجنوبي. وكان حدثًا نادرًا للرصد الفلكي. تنشأ الفصول الأربعة أساسًا من ميل محور دوران الأرض بنحو ٢٣.٤ درجة أثناء دورانها حول الشمس. ويجعل هذا الميل كل نصف من الكرة الأرضية يتلقى أشعة الشمس بزاوية ومدة مختلفتين خلال السنة؛ فعندما يميل نصف الكرة نحو الشمس يكون صيفه، بينما يكون الشتاء في النصف الآخر. سرعة الإفلات من جاذبية الأرض عند سطحها تبلغ نحو ١١.٢ كيلومترًا في الثانية، أي قرابة ٤٠ ألف كيلومتر في الساعة، وهي السرعة النظرية اللازمة لجسم غير مدفوع كي يبتعد من دون أن يعود بفعل جاذبية الأرض. ولا تمثل مقارنتها بسرعة الصوت قيمة ثابتة، لأن سرعة الصوت تتغير مع الظروف الجوية.