الشمندر نبات عشبي شتوي يزداد الإقبال على شرائه في فصل الشتاء لإعداد أصناف من الأطعمة، سواء بتناوله مسلوقًا أو بإعداده في المخللات. يمتلك الشمندر أوراقًا خضراء تميل إلى الحمرة وتشبه القلب، بينما يتضخم جذره مكوِّنًا طبقات من النسيج بدرجات لونية غامقة وفاتحة.

من الدفتر
يبدأ قطاف الشمندر بين شهر أيار وشهر تشرين الثاني، عندما يصبح حجم ثماره مناسبًا. وتتدرج ألوان جذور الشمندر بين الأحمر والبنفسجي القاتم والأحمر الباهت، ويحتوي الشمندر، شأنه شأن باقي النباتات، على قيم غذائية وفوائد صحية، ويُستخدم في الأطعمة مسلوقًا أو مخللًا. اكتُشف إنتاج السكر من نبات الشمندر أو بنجر السكر على يد العالم الألماني مارجرات عام ١٧٥٠. وكان الأوروبيون قد عرفوا زراعة الشمندر خلال الحروب الصليبية في بلاد الشام، حيث استخدمه الشاميون في إعداد أنواع من السلطة فقط، قبل توظيفه مصدرًا لإنتاج السكر في أوروبا. تأسس أول مصنع لإنتاج السكر من الشمندر في بولندا عام ١٨٠٣، ثم أُنشئ مصنع في مصر عام ١٨٥٨. وتُعد مصر من الدول الرائدة في زراعة البنجر، وقد ارتبط إنشاء هذه المصانع بتوسع الاعتماد على الشمندر مصدرًا لإنتاج السكر، إلى جانب قصب السكر، مع تطور الصناعة وانتشارها عالميًا. أنشأ إبينيزر هيريك داير أول مصنع ناجح تجاريًا لمعالجة سكر الشمندر في الولايات المتحدة. ولذلك لُقب بـ«أبي صناعة سكر الشمندر الأمريكية». أثبت الكيميائي الألماني أندرياس زيغيسموند مارغراف سنة ١٧٤٧ أن السكر المستخرج من جذور الشمندر هو من النوع نفسه الموجود في قصب السكر، وتمكن من عزله بلوريًا. لم يحول الاكتشاف إلى صناعة واسعة، لكن تلميذه فرانتس كارل أخارد طور لاحقًا الإنتاج التجاري لسكر الشمندر.