يبدأ قطاف الشمندر بين شهر أيار وشهر تشرين الثاني، عندما يصبح حجم ثماره مناسبًا. وتتدرج ألوان جذور الشمندر بين الأحمر والبنفسجي القاتم والأحمر الباهت، ويحتوي الشمندر، شأنه شأن باقي النباتات، على قيم غذائية وفوائد صحية، ويُستخدم في الأطعمة مسلوقًا أو مخللًا.

من الدفتر
أثبت الكيميائي الألماني أندرياس زيغيسموند مارغراف سنة ١٧٤٧ أن السكر المستخرج من جذور الشمندر هو من النوع نفسه الموجود في قصب السكر، وتمكن من عزله بلوريًا. لم يحول الاكتشاف إلى صناعة واسعة، لكن تلميذه فرانتس كارل أخارد طور لاحقًا الإنتاج التجاري لسكر الشمندر. قد يساهم الشمندر في تحسين كفاءة استخدام الأكسجين وتأخير التعب خلال بعض تمارين التحمل، غير أن تأثيره يختلف بين الأشخاص تبعًا للجرعة ونوع النشاط ومستوى التدريب والنظام الغذائي. ويمكن إدراج الشمندر ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الحالة الصحية والأدوية المستخدمة، ولا سيما أدوية ضغط الدم. أنشأ إبينيزر هيريك داير أول مصنع ناجح تجاريًا لمعالجة سكر الشمندر في الولايات المتحدة. ولذلك لُقب بـ«أبي صناعة سكر الشمندر الأمريكية». اكتُشف إنتاج السكر من نبات الشمندر أو بنجر السكر على يد العالم الألماني مارجرات عام ١٧٥٠. وكان الأوروبيون قد عرفوا زراعة الشمندر خلال الحروب الصليبية في بلاد الشام، حيث استخدمه الشاميون في إعداد أنواع من السلطة فقط، قبل توظيفه مصدرًا لإنتاج السكر في أوروبا. الشمندر من الخضراوات الغنية بالألياف ومركبات مضادة للأكسدة، ويحتوي على نترات طبيعية يحولها الجسم تدريجيًا إلى أكسيد النتريك. يساعد أكسيد النتريك على ارتخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، لذلك دُرست مكملات عصير الشمندر لخفض ضغط الدم الانقباضي لدى بعض المصابين بارتفاعه.