تحولت اليوجا بعد مراحل من التطور إلى ظاهرة طبية تخضع للدراسة، بسبب قدرتها المنسوبة إلى ممارسيها المتمكنين على التحكم في ضغط الدم والتنفس ومعدل ضربات القلب. وأظهرت دراسات في عدد من البلاد المتقدمة أن التدريب المتقدم يتيح السيطرة على حركات الجسم وبعض إيقاعاته الحيوية، بما يثير اهتمام الباحثين.

من الدفتر
يُطلق اسم «أسانا» على ممارس اليوجا المتمكن القادر على السيطرة على حركات جسمه وإيقاعات نبضه وتنفسه وضغط دمه. ويرتبط بلوغ هذا المستوى بالقدرة على التحكم في أعضاء الجسم، وتركيز الانتباه على عضو معين، ثم السيطرة على حركته، وفق تفسير الخبراء الوارد في المادة. ظهرت اليوجا في الهند منذ نحو خمسة آلاف سنة، وبدت في بداياتها نظامًا رياضيًا يهدف إلى التحكم في عضلات الجسم وتطويعها لأداء حركات مذهلة. شملت ممارساتها أوضاعًا بدنية شديدة الصعوبة، مثل محاذاة كعب القدم بالذقن، والنوم فوق المسامير، والاستلقاء في الهواء، فبدت أقرب إلى ألعاب الأكروبات. تتناول اليوجا ظاهرة الأحلام حسب الطلب بوصفها نتيجة محتملة للتركيز والإيحاء الذاتي لدى الممارس الخبير. وتقوم الفكرة على مشاهدة حلم يريده النائم، مع وعي صور الحلم أثناء النوم، وربما رؤية أشخاص يختارهم، نتيجة توجيه التركيز الفكري نحو الغاية المطلوبة، وفق ما تصفه المادة. تساعد الأعمال اليدوية على تمضية الوقت والتخلص من رتابة الحياة اليومية، وتمنح ممارسيها شعورًا بالإنجاز والاسترخاء والثقة بالنفس. كما تحفز الذاكرة ونشاط العقل، وتنمي القدرة على التفكير والتخيل وحل المشكلات، وتدعم الإبداع وتزيد الإحساس بالسعادة بعد إنجاز عمل مهم. الإسقاط النجمي تصور يقوم على انفصال الجسد المادي عن الجسد الروحي، ويُعتقد أن صاحبه يستطيع إدراك أماكن أو أشياء من دون وجود جسده فيها. ارتبطت التجربة بالنوم والتنويم المغناطيسي، بينما يرى بعض ممارسيها أن الاسترخاء وحده يكفي لتحقيقها، وقد وصفها أشخاص من ثقافات مختلفة بأنها تجربة حية ومتشابهة.