تتأثر توفالو بارتفاع أسعار الوقود العالمي الناتج عن التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط في العالم. ويزيد ارتفاع التكلفة أعباء رحلات الصيد، التي تعتمد عليها توفالو بدرجة كبيرة، فيتراجع عدد الرحلات والإنتاج السمكي، وترتفع أسعار الغذاء محليًا، رغم بُعد الدولة عن منطقة الاضطراب.

من الدفتر
يعتمد اقتصاد توفالو ومعيشة سكانها بدرجة كبيرة على الصيد، ولا سيما الأسماك، بوصفه مصدرًا أساسيًا للغذاء والدخل. وتتأثر أنشطة الصيد بارتفاع أسعار الوقود، إذ تصبح الرحلات أقل عددًا وأعلى كلفة، ما يؤدي إلى تراجع الإنتاج السمكي وارتفاع أسعار الغذاء محليًا. توفالو دولة جزرية في المحيط الهادئ، تقع بين أستراليا وهاواي، وتتكون من جزر منخفضة لا يتجاوز ارتفاعها بضعة أمتار فوق مستوى البحر. تواجه توفالو أزمة وجودية بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر وتغير المناخ، وما يترتب عليهما من تآكل السواحل وتملح المياه الجوفية وتراجع الأراضي الصالحة للسكن. يؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر في توفالو إلى تآكل السواحل وتملح المياه الجوفية وتراجع الأراضي الصالحة للسكن. وترتبط خطورة هذه الظاهرة بانخفاض ارتفاع الجزر، إذ لا يتجاوز ارتفاعها بضعة أمتار فوق مستوى البحر، مما يجعل تغير المناخ تهديدًا مباشرًا لاستقرار السكان. ارتبط انتشار الوقود المصنّع بارتفاع تكاليف إنتاجه، إذ حدّت الكلفة المرتفعة من استخدامه مدة طويلة. غير أن ارتفاع أسعار النفط في أواخر القرن العشرين دفع دولًا عديدة إلى الاهتمام بتطوير تقنيات إنتاج الوقود المصنّع بوصفه بديلًا استراتيجيًا لمصادر الطاقة التقليدية. يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم؛ إذ مر عبره خلال عام ٢٠٢٤ والربع الأول من عام ٢٠٢٥ أكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا، بما يعادل نحو خُمس استهلاك العالم من النفط والمنتجات البترولية، إلى جانب خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال.