يُحضَّر طبق ثعابين لندن الهلامية بتقطيع ثعابين السمك إلى حلقات صغيرة، ثم سلقها في مرق متبل بالخل وجوزة الطيب وعصير الليمون. وبعد الطهي، يُترك المرق حتى يبرد ويتجمد طبيعيًا بفضل الكولاجين الذي يخرج من السمك أثناء السلق، فيتكون غلاف هلامي يحيط بقطع الانقليس.

من الدفتر
ثعابين لندن الهلامية طبق إنجليزي تقليدي ارتبط بالطبقة العاملة في شرق لندن منذ القرن الثامن عشر، حين كان ثعبان السمك الأوروبي، المعروف بالانقليس، ينتشر بكثرة في نهر التايمز، ويُعد مصدرًا رخيصًا ومتاحًا للبروتين لدى الفقراء. وبقي الطبق جزءًا من الذاكرة الغذائية الشعبية. يُقدَّم طبق ثعابين لندن الهلامية باردًا في أوعية صغيرة، غالبًا مع خل الشعير أو خل الفلفل الحار والفلفل الأبيض. ورغم غرابته لدى كثيرين اليوم، بقي الطبق جزءًا من الذاكرة الغذائية الشعبية في شرق لندن، ورمزًا لمرحلة كان فيها الطعام البسيط والرخيص وسيلة للنجاة في أحياء العمال. شهد السوشي في اليابان تحولًا مهمًا خلال القرن السادس عشر، حين استُبدل الملح بالخل في تحضير الأرز، فأصبح الأرز عنصرًا أساسيًا يؤكل مع السمك بدل أن يكون وسيلة لحفظه فقط. أسهم التغيير في ظهور أشكال جديدة للسوشي، ومهّد لانتقاله من تقليد محلي إلى طبق متكامل ذي حضور واسع. يتميز الليمون الأخضر بنكهة عطرية مختلفة، بينما يشيع استخدام الليمون الأصفر في العصائر والطهي. يعتمد اختيار الليمون الأصفر أو الأخضر غالبًا على المذاق وطبيعة الوصفة، ولا تجعل الفروق الغذائية بينهما أحد النوعين علاجًا أو غذاءً متفوقًا بصورة مطلقة، إذ تتأثر الفائدة بالكمية المستخدمة وطريقة الاستعمال. استخدم صناع الفيلم الكمبودي التايلاندي "طفل ملك الأفاعي" سنة ٢٠٠١ ثعابين حية لتحقيق أحد مؤثراته الخاصة. ثُبتت الثعابين على قبعة ارتدتها الممثلة "بيتش تشانبورامي" لتبدو شخصيتها وكأن شعرها مكوّن من أفاعٍ متحركة، لأن إنتاج الفيلم لم يملك ميزانية كافية للمؤثرات الرقمية.