تعيش ثعابين السمك في البحار الاستوائية حول العالم، وتفضل المياه الضحلة الدافئة بين الحيد البحري، وهو سلسلة صخور قرب سطح الماء، أو بين كائنات بحرية عابرة. وتخرج من جحورها في بداية المساء بحثًا عن الأخطبوط والسرطان والإستاكوزا والأسماك الأخرى، وقد يبلغ طولها نحو مترين ونصف.

من الدفتر
تعاني ثعابين السمك ضعفًا في الإبصار، ولذلك تعتمد على حاسة شم قوية للعثور على الغذاء واستكشاف ما يحيط بها. وتمتلك ثعابين السمك أربع فتحات أنف؛ تُستخدم فتحتان لشم الأشياء البعيدة، بينما تساعد الفتحتان الأخريان على شم الأشياء القريبة، مما يعوض ضعف رؤيتها. يُحضَّر طبق ثعابين لندن الهلامية بتقطيع ثعابين السمك إلى حلقات صغيرة، ثم سلقها في مرق متبل بالخل وجوزة الطيب وعصير الليمون. وبعد الطهي، يُترك المرق حتى يبرد ويتجمد طبيعيًا بفضل الكولاجين الذي يخرج من السمك أثناء السلق، فيتكون غلاف هلامي يحيط بقطع الانقليس. تتصف ثعابين السمك بشراسة شديدة، وقد تكون لدغتها قاتلة بسبب مخاط سام يدخل الجرح مع العضة. وتتعدد ألوانها بين الأرجواني والأصفر والبني والأخضر، وقد يكون جلدها مبرقشًا أو أرقط. ويتناول بعض سكان السواحل لحمها، لكنه قد يسبب الأمراض، وربما يؤدي أحيانًا إلى الوفاة. ثعابين لندن الهلامية طبق إنجليزي تقليدي ارتبط بالطبقة العاملة في شرق لندن منذ القرن الثامن عشر، حين كان ثعبان السمك الأوروبي، المعروف بالانقليس، ينتشر بكثرة في نهر التايمز، ويُعد مصدرًا رخيصًا ومتاحًا للبروتين لدى الفقراء. وبقي الطبق جزءًا من الذاكرة الغذائية الشعبية. الخفاش آكل السمك نوع من الخفافيش يعيش في أقاليم أمريكا الوسطى والجنوبية، وينقض على الأسماك أثناء طيرانه فوق البحار والأنهار. ويلتقط الخفاش آكل السمك فرائسه بمخالبه بدقة ومهارة، ويختلف بذلك عن أنواع الخفافيش التي تعتمد على الحشرات أو الفاكهة أو دماء الحيوانات والطيور.