يبلغ طول صغار ثعابين السمك نحو خمسة سنتيمترات عند وصولها إلى مصاب الأنهار، ثم يتغير لونها في المياه العذبة من الشفاف إلى الداكن جدًا. وبعد مرور عدة سنوات قد يتجاوز طول ثعبان السمك مترًا ونصفًا، وتصبح الإناث مستعدة لوضع البيض والعودة إلى موضع ولادتها في دورة حياتها.

من الدفتر
يُطلق اسم ثعابين السمك الكهربائية على نوع قادر على إرسال شحنات كهربائية صاعقة إلى الكائنات التي تقترب منه. وتنتج ثعابين السمك الكهربائية هذه الشحنات بواسطة خلاياها العضلية، ويمكن أن تبلغ قوة التفريغ الكهربائي لديها نحو ستمائة وخمسين فولتًا، مما يجعل الاقتراب منها خطرًا بالغًا. تفقس صغار ثعابين السمك في المياه العميقة بين جزيرتي برمودا وبهاما بالمحيط الأطلسي، ثم تسبح نحو أنهار أوروبا والأنهار التي تصب في البحر الأبيض المتوسط، ومنها نهر النيل. وقد تقطع الصغار آلاف الكيلومترات، مع بقاء طول الواحد منها أقل من سنتيمتر ونصف عند بدء الرحلة. تعاني ثعابين السمك ضعفًا في الإبصار، ولذلك تعتمد على حاسة شم قوية للعثور على الغذاء واستكشاف ما يحيط بها. وتمتلك ثعابين السمك أربع فتحات أنف؛ تُستخدم فتحتان لشم الأشياء البعيدة، بينما تساعد الفتحتان الأخريان على شم الأشياء القريبة، مما يعوض ضعف رؤيتها. يُحضَّر طبق ثعابين لندن الهلامية بتقطيع ثعابين السمك إلى حلقات صغيرة، ثم سلقها في مرق متبل بالخل وجوزة الطيب وعصير الليمون. وبعد الطهي، يُترك المرق حتى يبرد ويتجمد طبيعيًا بفضل الكولاجين الذي يخرج من السمك أثناء السلق، فيتكون غلاف هلامي يحيط بقطع الانقليس. تعيش ثعابين السمك في البحار الاستوائية حول العالم، وتفضل المياه الضحلة الدافئة بين الحيد البحري، وهو سلسلة صخور قرب سطح الماء، أو بين كائنات بحرية عابرة. وتخرج من جحورها في بداية المساء بحثًا عن الأخطبوط والسرطان والإستاكوزا والأسماك الأخرى، وقد يبلغ طولها نحو مترين ونصف.