انتهت الدولة الفاطمية في مصر سنة ١١٧١ عندما ألغى الوزير "صلاح الدين الأيوبي" الخلافة الفاطمية وأعاد الخطبة للخليفة العباسي في بغداد. جاء ذلك بعد سنوات من ضعف الخلفاء وصراع الوزراء والتدخلات العسكرية الخارجية، وانتقلت السلطة في مصر إلى الدولة الأيوبية الناشئة.

من الدفتر
عُين "صلاح الدين يوسف بن أيوب" وزيرًا للخليفة الفاطمي "العاضد لدين الله" في القاهرة يوم ٢٦ مارس ١١٦٩ بعد وفاة عمه "شيركوه". عزز "صلاح الدين" نفوذه تدريجيًا، وأنهى الخلافة الفاطمية سنة ١١٧١ وأعاد مصر إلى التبعية الاسمية للخلافة العباسية، ثم أسس الدولة الأيوبية ووسع سلطته في مصر والشام. الدولة الفاطمية خلافة إسماعيلية شيعية تأسست في إفريقية سنة ٩٠٩، ثم توسعت إلى مصر وأجزاء من شمال أفريقيا والشام والحجاز. نقل الفاطميون مركز حكمهم إلى القاهرة بعد فتح مصر، ونافسوا الخلافة العباسية سياسيًا ودينيًا، واستمر حكمهم حتى أنهى "صلاح الدين الأيوبي" دولتهم سنة ١١٧١. اندلعت في القاهرة سنة ١١٦٩ مواجهة بين وحدات أفريقية سوداء من الجيش الفاطمي وعناصر مؤيدة للنظام القديم من جهة، وقوات موالية للوزير "صلاح الدين الأيوبي" من جهة أخرى. انتهت بهزيمة المتمردين، وأسهمت النتيجة في تقوية سلطة صلاح الدين وإضعاف البنية العسكرية للدولة الفاطمية. في ٢٥ نوفمبر ١١٧٧ هزم جيش مملكة القدس بقيادة الملك "بلدوين الرابع" قوات "صلاح الدين الأيوبي" في "معركة مونتجيسارد" قرب الرملة. باغت الصليبيون الجيش الأيوبي وهو في وضع غير ملائم للقتال، فتراجع صلاح الدين بخسائر كبيرة، وكان الانتصار من أبرز نجاحات بلدوين العسكرية. أسس القائد الفاطمي "جوهر الصقلي" مدينة القاهرة سنة ٩٦٩ بعد فتح مصر باسم الخليفة "المعز لدين الله"، وأصبحت مقر الخلافة الفاطمية بعد انتقال البلاط إليها سنة ٩٧٣. نمت المدينة بجوار الفسطاط وتحولت تدريجيًا إلى مركز سياسي وثقافي واقتصادي رئيسي في مصر والعالم الإسلامي.