استدعى الملك المقدوني "فيليب الثاني" الفيلسوف اليوناني "أرسطو" لتعليم ابنه "الإسكندر" الذي أصبح لاحقًا الإسكندر الأكبر. لا تُعرف تفاصيل المنهج الذي درسه له على وجه اليقين، لكن الصلة وضعت أرسطو في محيط البلاط المقدوني قبل عودته إلى أثينا وتأسيس مدرسته الفلسفية.

من الدفتر
أعلن عالم الآثار اليوناني "مانوليس أندرونيكوس" سنة ١٩٧٧ اكتشاف مقبرة ملكية غير منهوبة في فيرغينا شمال اليونان، ونسبها إلى الملك المقدوني "فيليب الثاني"، والد "الإسكندر الأكبر". احتوت المقبرة على لقى ذهبية وأسلحة وفنون جنائزية، وأصبحت من أهم اكتشافات علم الآثار المقدوني. غادر الفيلسوف اليوناني "أرسطو" أثينا سنة ٣٢٣ قبل الميلاد بعد تصاعد المشاعر المعادية لمقدونيا إثر وفاة "الإسكندر الأكبر"، وكانت صلاته بالمقدونيين سببًا في شعوره بالخطر. انتقل إلى خالكيذا في جزيرة إيوبويا، وتوفي هناك سنة ٣٢٢ قبل الميلاد عن نحو اثنين وستين عامًا. هزم الملك المقدوني "الإسكندر الأكبر" جيش الملك الفارسي "داريوس الثالث" في "معركة غوغاميلا" سنة ٣٣١ قبل الميلاد قرب الموصل الحالية. حسم الانتصار ميزان القوة لصالح مقدونيا، وفتح الطريق أمام سقوط المراكز الرئيسية للإمبراطورية الأخمينية وسيطرة الإسكندر على أراضٍ واسعة. تبحث كتابات الفيلسوف اليوناني "أرسطو" المعروفة باسم "الميتافيزيقا" في الوجود من حيث هو وجود، وفي الجوهر والمادة والصورة والإمكان والفعل والعلل الأولى. لم يضع أرسطو عنوان الميتافيزيقا بصيغته اللاحقة، بل جُمعت تحت هذا الاسم مجموعة من بحوثه في ما سماه الفلسفة الأولى. القياس عند الفيلسوف اليوناني "أرسطو" صورة من الاستدلال تُستنتج فيها نتيجة بالضرورة من مقدمات مرتبة وفق علاقات منطقية محددة. بنى أرسطو نظرية تفصيلية لأشكال القياس وحدوده، فأصبحت أساسًا للمنطق التقليدي الذي انتقل لاحقًا إلى الفلسفتين العربية واللاتينية.