فسر الفيلسوف اليوناني "أرسطو" الأشياء والعمليات بالبحث عن أربعة أنماط من العلل: المادة التي يتكون منها الشيء، والصورة التي تجعله ما هو، والفاعل الذي يحدث التغير، والغاية التي يتجه إليها. لم يقصد بالعلل مجرد أسباب سابقة، بل أنماطًا مختلفة من الإجابة عن سؤال لماذا يوجد الشيء أو يتغير.

من الدفتر
يرى الفيلسوف اليوناني "أرسطو" أن كثيرًا من الموجودات الطبيعية يمكن فهمها بوصفها مركبات من مادة وصورة؛ فالمادة هي ما يتكون منه الشيء، والصورة هي التنظيم أو البنية التي تجعله من نوع معين. استخدم هذا التصور لتفسير التغير والهوية والخصائص في مؤلفاته الطبيعية والميتافيزيقية. تبحث كتابات الفيلسوف اليوناني "أرسطو" المعروفة باسم "الميتافيزيقا" في الوجود من حيث هو وجود، وفي الجوهر والمادة والصورة والإمكان والفعل والعلل الأولى. لم يضع أرسطو عنوان الميتافيزيقا بصيغته اللاحقة، بل جُمعت تحت هذا الاسم مجموعة من بحوثه في ما سماه الفلسفة الأولى. استدعى الملك المقدوني "فيليب الثاني" الفيلسوف اليوناني "أرسطو" لتعليم ابنه "الإسكندر" الذي أصبح لاحقًا الإسكندر الأكبر. لا تُعرف تفاصيل المنهج الذي درسه له على وجه اليقين، لكن الصلة وضعت أرسطو في محيط البلاط المقدوني قبل عودته إلى أثينا وتأسيس مدرسته الفلسفية. ارتبط أتباع الفيلسوف اليوناني "أرسطو" باسم المشائين، نسبة إلى المدرسة الأرسطية في "اللوقيون" بأثينا. يُرجح أن التسمية ارتبطت بممر للمشي داخل حرم المدرسة أكثر من ارتباطها بصورة أرسطو وهو يحاضر ماشيًا، ثم أصبحت اسمًا للتقليد الفلسفي الذي تطور من تعاليمه. القياس عند الفيلسوف اليوناني "أرسطو" صورة من الاستدلال تُستنتج فيها نتيجة بالضرورة من مقدمات مرتبة وفق علاقات منطقية محددة. بنى أرسطو نظرية تفصيلية لأشكال القياس وحدوده، فأصبحت أساسًا للمنطق التقليدي الذي انتقل لاحقًا إلى الفلسفتين العربية واللاتينية.