يرى الفيلسوف اليوناني "أرسطو" أن كثيرًا من الموجودات الطبيعية يمكن فهمها بوصفها مركبات من مادة وصورة؛ فالمادة هي ما يتكون منه الشيء، والصورة هي التنظيم أو البنية التي تجعله من نوع معين. استخدم هذا التصور لتفسير التغير والهوية والخصائص في مؤلفاته الطبيعية والميتافيزيقية.

من الدفتر
التحق الفيلسوف اليوناني "أرسطو" بأكاديمية "أفلاطون" في أثينا وهو شاب، وظل مرتبطًا بها نحو عشرين عامًا حتى وفاة أفلاطون. تلقى فيها تدريبًا فلسفيًا وعلميًا واسعًا، لكنه طوّر لاحقًا مواقف خالف بها أستاذه، ولا سيما في تفسير الموجودات والمعرفة ودور الملاحظة في البحث. جعل الفيلسوف اليوناني "أرسطو" السعادة أو الازدهار الإنساني الغاية العليا للحياة في كتاباته الأخلاقية، ولم يفهمها بوصفها شعورًا عابرًا بالمتعة. ربط الحياة الجيدة بممارسة الفضائل على نحو عقلاني عبر حياة كاملة، مع إقراره بأن الصداقة والصحة والموارد الخارجية تؤثر أيضًا في ازدهار الإنسان. استدعى الملك المقدوني "فيليب الثاني" الفيلسوف اليوناني "أرسطو" لتعليم ابنه "الإسكندر" الذي أصبح لاحقًا الإسكندر الأكبر. لا تُعرف تفاصيل المنهج الذي درسه له على وجه اليقين، لكن الصلة وضعت أرسطو في محيط البلاط المقدوني قبل عودته إلى أثينا وتأسيس مدرسته الفلسفية. تبحث كتابات الفيلسوف اليوناني "أرسطو" المعروفة باسم "الميتافيزيقا" في الوجود من حيث هو وجود، وفي الجوهر والمادة والصورة والإمكان والفعل والعلل الأولى. لم يضع أرسطو عنوان الميتافيزيقا بصيغته اللاحقة، بل جُمعت تحت هذا الاسم مجموعة من بحوثه في ما سماه الفلسفة الأولى. صنف الفيلسوف اليوناني "أرسطو" أنظمة الحكم إلى صور سليمة ومنحرفة بحسب عدد من يحكمون والغاية من الحكم. جعل الملكية والأرستقراطية والحكم الدستوري صورًا موجهة إلى المصلحة المشتركة، وقابلها بالطغيان والأوليغارشية والديمقراطية بمعناها المنحرف في اصطلاحه القديم.