بدأ "نيكولا تسلا" مطلع القرن العشرين إنشاء برج "واردنكليف" في لونغ آيلاند بنيويورك ضمن مشروع للاتصالات اللاسلكية بعيدة المدى، وكان يطمح أيضًا إلى نقل الطاقة من دون أسلاك. واجه المشروع صعوبات مالية ولم يكتمل تشغيله كما خطط له، ثم هُدم البرج سنة ١٩١٧ لاحقًا.

من الدفتر
التسلا وحدة مشتقة في النظام الدولي للوحدات لقياس كثافة الفيض المغناطيسي، وسميت تكريمًا للمخترع والمهندس "نيكولا تسلا". اعتُمد اسم الوحدة دوليًا في القرن العشرين، ويعادل تسلا واحد ويبرًا واحدًا لكل متر مربع، ويستخدم في وصف شدة المجالات المغناطيسية في التطبيقات العلمية والهندسية. بدأ برج مياه لويفيل في ولاية كنتاكي الأمريكية العمل سنة ١٨٦٠ ضمن منشآت شركة مياه المدينة، وصُمم بأسلوب كلاسيكي مزخرف لإخفاء وظيفته الصناعية. تصفه الشركة بأنه أقدم برج مياه زخرفي قائم في العالم، وقد سبق برج مياه شيكاغو الشهير الذي شُيد سنة ١٨٦٩ بنحو تسع سنوات. قدّم المخترع "نيكولا تسلا" عام ١٨٩٣ محاضرات وعروضًا عن التيارات عالية التردد والاتصالات اللاسلكية، بينها عرض في مدينة سانت لويس. أوضحت تجاربه إمكان نقل الإشارات والطاقة كهرومغناطيسيًا دون أسلاك، وكانت جزءًا من التطورات المبكرة التي أسهمت في نشوء تقنيات الراديو. طوّر "نيكولا تسلا" منظومة للتيار المتناوب متعدد الأطوار شملت توليد الكهرباء ونقلها وتشغيل المحركات. أتاح استخدام المحولات رفع الجهد للنقل لمسافات طويلة ثم خفضه عند الاستهلاك، وأسهمت براءات تسلا في ترسيخ التيار المتناوب أساسًا لشبكات القدرة الكهربائية واسعة النطاق. ملف "تسلا" محول رنيني طوّره "نيكولا تسلا" لإنتاج تيارات متناوبة عالية التردد وجهود كهربائية مرتفعة. استخدمه في تجارب الإضاءة والتفريغ الكهربائي والاتصال اللاسلكي، وأصبح لاحقًا أداة تعليمية وتجريبية معروفة لإظهار ظواهر الجهد العالي والمجالات الكهرومغناطيسية.