طوّر "نيكولا تسلا" منظومة للتيار المتناوب متعدد الأطوار شملت توليد الكهرباء ونقلها وتشغيل المحركات. أتاح استخدام المحولات رفع الجهد للنقل لمسافات طويلة ثم خفضه عند الاستهلاك، وأسهمت براءات تسلا في ترسيخ التيار المتناوب أساسًا لشبكات القدرة الكهربائية واسعة النطاق.

بنك المعلومات
قدم المخترع "نيكولا تسلا" سنة ١٨٨٨ محاضرة أمام مهندسين أمريكيين شرح فيها محركات وأنظمة متعددة الأطوار تعتمد التيار المتناوب. أظهر عمله إمكان توليد الكهرباء ونقلها واستخدامها بكفاءة على مسافات بعيدة، وأسهم في تطوير النظام الذي تبنته لاحقًا شبكات الطاقة الحديثة على نطاق واسع. استخدم مشروع توليد الكهرباء من شلالات نياجرا في تسعينيات القرن التاسع عشر منظومة تيار متناوب متعددة الأطوار استندت إلى تقنيات ساهم "نيكولا تسلا" في تطويرها. بدأت المحطة الكبيرة العمل سنة ١٨٩٥، ثم نُقلت الكهرباء إلى مدينة بافالو، مما أبرز جدوى النقل الكهربائي لمسافات طويلة. طوّر "نيكولا تسلا" محركًا حثيًا يعمل بالتيار المتناوب ويستخدم مجالًا مغناطيسيًا دوارًا لتحريك العضو الدوار من دون توصيل كهربائي مباشر إليه. حصل سنة ١٨٨٨ على براءات مهمة لهذا النظام، وأصبح المحرك الحثي لاحقًا من أكثر أنواع المحركات الكهربائية استخدامًا في الصناعة. كان "نيكولا تسلا" مهندسًا ومخترعًا صربيًا أمريكيًا وُلد سنة ١٨٥٦ في سميلجان، الواقعة اليوم في كرواتيا، وتوفي في نيويورك سنة ١٩٤٣. أسهم في تطوير أنظمة التيار المتناوب والمحركات الكهربائية وتقنيات الجهد العالي والتحكم اللاسلكي، وأصبح من أبرز رواد الهندسة الكهربائية الحديثة. استُخدمت منظومات التيار المتناوب التي طورتها شركة "وستنغهاوس" بالاعتماد على تقنيات ارتبطت بأعمال "نيكولا تسلا" لإضاءة المعرض الكولومبي العالمي في شيكاغو سنة ١٨٩٣. مثّل المشروع عرضًا واسعًا لقدرة التيار المتناوب على تشغيل منشآت كبيرة بكفاءة وموثوقية عالية.