طوّر "نيكولا تسلا" محركًا حثيًا يعمل بالتيار المتناوب ويستخدم مجالًا مغناطيسيًا دوارًا لتحريك العضو الدوار من دون توصيل كهربائي مباشر إليه. حصل سنة ١٨٨٨ على براءات مهمة لهذا النظام، وأصبح المحرك الحثي لاحقًا من أكثر أنواع المحركات الكهربائية استخدامًا في الصناعة.

بنك المعلومات
طوّر "نيكولا تسلا" منظومة للتيار المتناوب متعدد الأطوار شملت توليد الكهرباء ونقلها وتشغيل المحركات. أتاح استخدام المحولات رفع الجهد للنقل لمسافات طويلة ثم خفضه عند الاستهلاك، وأسهمت براءات تسلا في ترسيخ التيار المتناوب أساسًا لشبكات القدرة الكهربائية واسعة النطاق. درس "نيكولا تسلا" الهندسة في المعهد التقني بمدينة غراتس ابتداءً من سنة ١٨٧٥، واهتم هناك بالآلات الكهربائية ومشكلة تشغيل المحركات بالتيار المتناوب. انتقل لاحقًا إلى براغ لفترة قصيرة، ثم عمل في بودابست وباريس قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة سنة ١٨٨٤ نهائيًا. وصل "نيكولا تسلا" إلى نيويورك سنة ١٨٨٤ وعمل مهندسًا في شركة "توماس إديسون"، حيث اشتغل على تجهيزات ومولدات كهربائية تعمل بالتيار المستمر. لم يدم عمله في الشركة طويلًا، فغادرها واتجه بعدها إلى تأسيس مشروعاته ومختبراته الخاصة لتطوير أنظمة التيار المتناوب. استُخدمت منظومات التيار المتناوب التي طورتها شركة "وستنغهاوس" بالاعتماد على تقنيات ارتبطت بأعمال "نيكولا تسلا" لإضاءة المعرض الكولومبي العالمي في شيكاغو سنة ١٨٩٣. مثّل المشروع عرضًا واسعًا لقدرة التيار المتناوب على تشغيل منشآت كبيرة بكفاءة وموثوقية عالية. طوّر "نيكولا تسلا" في ثمانينيات القرن التاسع عشر فكرة المجال المغناطيسي الدوار باستخدام تيارات متناوبة متعددة الأطوار. يسمح هذا المجال بتوليد حركة دورانية داخل المحرك من دون مبدل ميكانيكي، وأصبح المبدأ أساسًا لمحركات الحث ولجزء مهم من منظومات القدرة الكهربائية الحديثة.