طوّر "نيكولا تسلا" في ثمانينيات القرن التاسع عشر فكرة المجال المغناطيسي الدوار باستخدام تيارات متناوبة متعددة الأطوار. يسمح هذا المجال بتوليد حركة دورانية داخل المحرك من دون مبدل ميكانيكي، وأصبح المبدأ أساسًا لمحركات الحث ولجزء مهم من منظومات القدرة الكهربائية الحديثة.

بنك المعلومات
ملف "تسلا" محول رنيني طوّره "نيكولا تسلا" لإنتاج تيارات متناوبة عالية التردد وجهود كهربائية مرتفعة. استخدمه في تجارب الإضاءة والتفريغ الكهربائي والاتصال اللاسلكي، وأصبح لاحقًا أداة تعليمية وتجريبية معروفة لإظهار ظواهر الجهد العالي والمجالات الكهرومغناطيسية. طوّر "نيكولا تسلا" منظومة للتيار المتناوب متعدد الأطوار شملت توليد الكهرباء ونقلها وتشغيل المحركات. أتاح استخدام المحولات رفع الجهد للنقل لمسافات طويلة ثم خفضه عند الاستهلاك، وأسهمت براءات تسلا في ترسيخ التيار المتناوب أساسًا لشبكات القدرة الكهربائية واسعة النطاق. طوّر "نيكولا تسلا" محركًا حثيًا يعمل بالتيار المتناوب ويستخدم مجالًا مغناطيسيًا دوارًا لتحريك العضو الدوار من دون توصيل كهربائي مباشر إليه. حصل سنة ١٨٨٨ على براءات مهمة لهذا النظام، وأصبح المحرك الحثي لاحقًا من أكثر أنواع المحركات الكهربائية استخدامًا في الصناعة. استخدم مشروع توليد الكهرباء من شلالات نياجرا في تسعينيات القرن التاسع عشر منظومة تيار متناوب متعددة الأطوار استندت إلى تقنيات ساهم "نيكولا تسلا" في تطويرها. بدأت المحطة الكبيرة العمل سنة ١٨٩٥، ثم نُقلت الكهرباء إلى مدينة بافالو، مما أبرز جدوى النقل الكهربائي لمسافات طويلة. وصل إيدجورث ديفيد ودوغلاس موسون وأليستير ماكاي، من بعثة إرنست شاكلتون إلى القارة القطبية الجنوبية، إلى الموقع المحسوب للقطب المغناطيسي الجنوبي في ١٦ يناير ١٩٠٩. كان الموقع يتحرك مع تغير المجال المغناطيسي للأرض، ولذلك لا يماثل القطب الجغرافي الثابت، وقد تغير مكانه كثيرًا منذ تلك الرحلة.