هرمجدون مصطلح مسيحي أخروي يرد في سفر الرؤيا بالعهد الجديد اسمًا لموضع تجتمع فيه "ملوك الأرض" قبل مواجهة نهائية ضمن أحداث نهاية الزمان في النص. ارتبط الاسم تقليديًا بمجدو في فلسطين، ثم اتسع استعماله حديثًا ليشير مجازًا إلى حرب أو كارثة شاملة ذات آثار مدمرة.

من الدفتر
يرد اسم "هرمجدون" مرة واحدة في سفر الرؤيا بالعهد الجديد، في سياق جمع ملوك الأرض إلى موضع يحمل هذا الاسم قبل الصراع الأخروي. لا يقدم النص وصفًا جغرافيًا تفصيليًا لمعركة تقع فوق تل مجدو نفسه، ولذلك تعد طبيعة المكان ومعناه من موضوعات التفسير اللاهوتي والبحث النصي. لا يظهر مصطلح "هرمجدون" بوصفه معركة أخروية في الكتاب المقدس العبري، لأن وروده الصريح يوجد في سفر الرؤيا المسيحي. وتحتوي النصوص والتقاليد اليهودية بدلًا من ذلك على تصورات متعددة لمواجهات آخر الزمان، من بينها روايات يأجوج ومأجوج وتدخل إلهي يسبق العصر المسياني. ما قبل الألفية اتجاه في علم الأخرويات المسيحي يرى أن عودة المسيح تسبق عهدًا ملكيًا يُفهم من "الألف سنة" الواردة في سفر الرؤيا. تتنوع داخله القراءات الحرفية والرمزية وتفاصيل ترتيب الأحداث، وقد ارتبطت بعض نسخه الحديثة بتوقع المحنة والاختطاف ومعركة هرمجدون. الملحمة الكبرى مفهوم في روايات إسلامية عن أحداث تقع قرب آخر الزمان، وتصف بعض الأحاديث مواجهة واسعة بين المسلمين والروم في منطقة الأعماق أو دابق. لا يرد اسم "هرمجدون" في القرآن أو الأحاديث الصحيحة، ولذلك فربط الملحمة به تشبيه مقارن بين تقاليد دينية مختلفة لا تطابق عقائديًا. تجاوز لفظ "هرمجدون" معناه الديني الأصلي وأصبح في الخطاب الحديث استعارة لحرب أو كارثة واسعة تهدد مجتمعات أو البشرية كلها. استُخدم المصطلح لوصف سيناريوهات الحرب النووية والدمار البيئي والكوارث الكبرى، وغالبًا يُستعمل بهذه الصورة من دون التزام بعقيدة دينية عن نهاية الزمان.