انتظام النوم يعني تقارب أوقات النوم والاستيقاظ من يوم إلى آخر، وهو جانب مستقل عن عدد الساعات الإجمالي. تشير أبحاث النوم إلى أن التوقيت والانتظام يرتبطان بالصحة والأداء، لذلك لا يكفي الوصول إلى مدة معينة إذا كان الجدول يتغير بشدة بين أيام العمل والعطلات أو يتعارض باستمرار مع الساعة البيولوجية.

من الدفتر
جودة النوم مفهوم يصف مدى استمرارية النوم وراحته وقدرته على منح الشخص يقظة جيدة بعد الاستيقاظ، ولا يمكن اختزاله في عدد الساعات وحده. قد يقضي شخص وقتًا كافيًا في السرير لكنه يستيقظ مرارًا أو يعاني اضطرابًا يجزئ نومه، ولذلك تعد المدة والجودة عنصرين منفصلين في تقييم النوم الصحي. تعويض بعض النوم المفقود في أيام العطلة قد يكون أفضل من استمرار الحرمان المزمن من النوم، لكنه لا يجعل عدم الانتظام بلا أثر. يعتمد النوم الصحي على الحصول على مدة كافية بصورة متكررة مع جدول مناسب قدر الإمكان، ولا يمكن عادة محو آثار نقص النوم المتراكم بالكامل بليلة واحدة طويلة في نهاية الأسبوع. تتغير الحاجة إلى النوم مع العمر، وتوصي إرشادات شائعة لمن يبلغون الخامسة والستين فأكثر بنحو سبع إلى ثماني ساعات يوميًا. لا يعني انخفاض المدى الموصى به أن قلة النوم تصبح طبيعية تلقائيًا مع التقدم في السن، إذ تظل جودة النوم واليقظة النهارية والحالة الصحية عوامل مهمة. تشير مراجعات لأنماط النوم التاريخية والمعاصرة إلى أن التصنيع والإضاءة الكهربائية أثرا بوضوح في توقيت النوم وانتظامه، وليس في مدته فقط. أتاحت الإضاءة الليلية تمديد النشاط إلى ساعات متأخرة، بينما أضاف العمل الليلي والجداول الاجتماعية مصادر أخرى لاضطراب التوافق بين النوم والساعة البيولوجية. توجد فروق وراثية نادرة تجعل بعض الأشخاص قادرين طبيعيًا على النوم مدة أقصر من المعتاد مع الاحتفاظ بأداء جيد، وقد ربطت أبحاث هذه الصفة بمتغيرات جينية محددة. لكن هذا النمط غير شائع، ولا يعني أن الاعتياد على خمس أو ست ساعات من النوم يجعل الحرمان المزمن آمنًا لدى معظم الناس.