يمتلك الشرق الأوسط احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي تتركز خصوصًا في دول الخليج وإيران، وتضم المنطقة بعض أكبر الحقول المعروفة عالميًا. وتستخدم هذه الثروة في توليد الكهرباء والصناعة، كما تُصدّر كميات كبيرة منها عبر خطوط الأنابيب أو بعد تحويلها إلى غاز طبيعي مسال ونقلها بالسفن.

من الدفتر
يضم الشرق الأوسط بعض أكبر حقول النفط في العالم، وتتركز فيه نسبة كبيرة من الاحتياطيات العالمية المؤكدة، ولا سيما في دول الخليج العربي وإيران والعراق. وقد جعل هذا التركيز المنطقة محورًا أساسيًا في أسواق الطاقة الدولية، إذ يمكن لتحولات الإنتاج أو النقل فيها أن تؤثر في الإمدادات والأسعار عالميًا. يؤدي الغاز الطبيعي دورًا رئيسيًا في الإنتاج التقليدي للأمونيا المستخدمة في الأسمدة النيتروجينية، إذ يُستخرج منه الهيدروجين غالبًا بإصلاح الميثان بالبخار، كما يوفر طاقة للعملية. بعد فصل الهيدروجين يتفاعل مع نيتروجين الهواء في عملية "هابر بوش"، ولذلك تتأثر كلفة الإنتاج بأسعار الغاز. تمنح الممرات البحرية الشرق الأوسط أهمية تتجاوز موارده الطبيعية؛ فمضيق هرمز يصل الخليج العربي ببحر العرب، ويصل باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، بينما تربط قناة السويس البحر الأحمر بالمتوسط. وتعبر هذه الطرق كميات كبيرة من النفط والغاز والبضائع المتجهة بين آسيا وأوروبا ومناطق أخرى. تبلغ احتياطيات الغاز الطبيعي القابلة للإنتاج في تركيا نحو ٥٤٤ مليار متر مكعب وفق وزارة الطاقة والموارد الطبيعية. أنتجت البلاد ٣.١١ مليارات متر مكعب من الغاز في ٢٠٢٥، مقابل استيراد ٥٨.٣٤ مليار متر مكعب، ما يوضح استمرار اعتمادها الكبير على الواردات رغم تطوير حقل "صقاريا" في البحر الأسود. شهدت كوريا الجنوبية منذ منتصف السبعينيات موجة كبيرة من إرسال عمال البناء إلى الشرق الأوسط مع توسع شركاتها في مشروعات البنية التحتية. ارتفع عدد الكوريين العاملين في المنطقة من نحو ٦٠٠٠ سنة ١٩٧٥ إلى قرابة ١٧٠ ألفًا سنة ١٩٨٣، وساعدت تحويلاتهم وعقود البناء في جلب عملات أجنبية إلى البلاد.