تعتمد صناعة النبيذ في جزيرة كورسيكا على عدد من أصناف العنب المحلية والمتوسطية، ومن أبرزها نييلوتشيو وشياكاريلو وفيرمنتينو. تسهم هذه الأصناف في تنوع النبيذ الأحمر والأبيض والوردي في الجزيرة، وتعكس صلات زراعية وثقافية بين كورسيكا وإيطاليا وحوض المتوسط.

من الدفتر
قُسمت جزيرة كورسيكا الفرنسية إداريًا في سبعينيات القرن العشرين إلى إقليمين هما كورسيكا العليا وكورسيكا الجنوبية، بدل إقليم واحد كان يغطي الجزيرة كلها. دخل التنظيم الجديد حيز التطبيق سنة ١٩٧٦، وهدف إلى تحسين الإدارة المحلية وتوزيع الخدمات والسلطات بين شمال الجزيرة وجنوبها. كان نبيذ "فاليرنيان" من أشهر أنواع النبيذ في روما القديمة، ويرتبط إنتاجه بعنب من سلالة أليانيكو التي لا تزال مستخدمة في صناعة النبيذ حتى اليوم. يربط استمرار زراعة هذا العنب بين تقاليد النبيذ الإيطالية الحديثة ومادة زراعية كانت معروفة في إنتاج نبيذ ذي سمعة عالية لدى الرومان. أسهم ارتفاع درجات الحرارة في تحسين بعض ظروف زراعة العنب في تسمانيا، وهي منطقة باردة نسبيًا لإنتاج النبيذ. أتاح المناخ الأكثر دفئًا نضج العنب بصورة أنجح مما كان ممكنًا في ظروف أبرد، لذلك عُد الاحترار العالمي ذا أثر إيجابي في جانب محدد من صناعة النبيذ المحلية هناك. يكتسب عصير العنب الرمادي الشفاف لونه الأحمر خلال مرحلة النقع في صناعة النبيذ. يبقى العصير على تماس مع قشور العنب، فتنتقل منها الصبغات إلى السائل تدريجيًا. لذلك لا يأتي اللون الأحمر من لب العنب وحده، بل من عملية استخلاص اللون من القشور أثناء التصنيع. وتحدد مدة النقع شدة انتقال اللون من القشور. أظهرت دراسة وراثية للعنب أن أصناف العنب الأبيض المعروفة ترجع إلى طفرات نادرة عطلت جينين متجاورين يتحكمان في إنتاج صبغة الأنثوسيانين في قشرة الثمرة. أدى فقدان عمل هذين الجينين إلى اختفاء اللون الأحمر، وتشير المقارنات الجينية إلى أصل مشترك قديم لمعظم أصناف العنب الأبيض الحالية.