يكتسب عصير العنب الرمادي الشفاف لونه الأحمر خلال مرحلة النقع في صناعة النبيذ. يبقى العصير على تماس مع قشور العنب، فتنتقل منها الصبغات إلى السائل تدريجيًا. لذلك لا يأتي اللون الأحمر من لب العنب وحده، بل من عملية استخلاص اللون من القشور أثناء التصنيع. وتحدد مدة النقع شدة انتقال اللون من القشور.

من الدفتر
تشمل منطقة النبيذ في كاليفورنيا عددًا من الأقاليم الزراعية الشهيرة، أبرزها نابا وسونوما، حيث ارتبطت زراعة العنب بصناعة النبيذ منذ القرن التاسع عشر. تطورت المنطقة لاحقًا إلى وجهة سياحية تجمع مزارع الكروم والمطاعم والبلدات التاريخية والمنتجعات والأنشطة الطبيعية إلى جانب تذوق النبيذ. لا يفقد عصير الفاكهة فيتاميناته فور عصره، لكن بعض العناصر الحساسة، وخصوصًا فيتامين ج، تتراجع تدريجيًا أثناء التخزين بفعل الأكسجين والضوء والوقت. تختلف سرعة الفقد باختلاف نوع العصير ودرجة الحرارة وطريقة الحفظ، لذلك يساعد التبريد وتقليل تعرض العصير للهواء والضوء على إبطاء التدهور. أسهم ارتفاع درجات الحرارة في تحسين بعض ظروف زراعة العنب في تسمانيا، وهي منطقة باردة نسبيًا لإنتاج النبيذ. أتاح المناخ الأكثر دفئًا نضج العنب بصورة أنجح مما كان ممكنًا في ظروف أبرد، لذلك عُد الاحترار العالمي ذا أثر إيجابي في جانب محدد من صناعة النبيذ المحلية هناك. كان نبيذ "فاليرنيان" من أشهر أنواع النبيذ في روما القديمة، ويرتبط إنتاجه بعنب من سلالة أليانيكو التي لا تزال مستخدمة في صناعة النبيذ حتى اليوم. يربط استمرار زراعة هذا العنب بين تقاليد النبيذ الإيطالية الحديثة ومادة زراعية كانت معروفة في إنتاج نبيذ ذي سمعة عالية لدى الرومان. الياقوت الأحمر حجر كريم من معدن الكوراندوم، ويكتسب لونه الأحمر أساسًا من وجود كميات ضئيلة من عنصر الكروم. يتكون في ظروف جيولوجية خاصة داخل بعض الصخور المتحولة والنارية، وتشتهر به مناطق في ميانمار وموزمبيق وسريلانكا وتنزانيا، وتُحدد قيمته وفق اللون والنقاء والحجم والقطع.