ابن الهيثم عالم عراقي عُدَّ رائدًا للبصريات حول العالم، وقد أجرى كثيرًا من التجارب المتعلقة بهذا العلم أثناء إقامته في القاهرة. وتربط هذه المعلومات بين إقامة ابن الهيثم في القاهرة ونشاطه التجريبي في البصريات، إذ شكّلت التجارب التي أجراها هناك جانبًا من عمله في هذا المجال.

من الدفتر
دار الحكمة مركز علمي أنشأه الحاكم بأمر الله الفاطمي في القاهرة سنة ٣٩٥ هجرية، وأُلحق به مكتبة كبيرة عُرفت بدار العلم. ارتبط المركز بحركة البحث والتعليم في الدولة الفاطمية، وكان ابن يونس من العلماء البارزين في البيئة العلمية التي ازدهرت حوله في القاهرة الفاطمية. ابن النفيس هو علاء الدين أبو الحسن علي بن أبي حزم القرشي، طبيب وعالم عاش في القرن الثالث عشر الميلادي. وُلد في دمشق وتلقى تعليمه الطبي فيها ثم انتقل إلى القاهرة، حيث مارس الطب وتولى مناصب مرموقة، واشتهر خصوصًا بوصفه من أوائل من قدموا وصفًا صحيحًا للدورة الدموية الرئوية. ابن يونس المصري سجل رصدين لكسوف الشمس في عامي ٩٧٧ و٩٧٨ ميلادية من منطقة المقطم قرب القاهرة. وتكتسب هذه الأرصاد أهمية تاريخية لأنها تقدم مشاهدات مؤرخة يمكن مقارنتها بالحسابات الحديثة، كما تكشف دقة علماء الفلك في تسجيل الظواهر السماوية، وتفيد أيضًا في دراسة تاريخ دوران الأرض. غيّر العالم والمؤرخ البريطاني "جوزيف نيدهام" نظرة كثير من الباحثين الغربيين إلى تاريخ العلم والتقنية في الصين من خلال مشروعه الضخم "العلم والحضارة في الصين" الذي بدأ نشره سنة ١٩٥٤. وثق إسهامات صينية في مجالات عديدة وأثار نقاشًا عالميًا حول مسارات تطور العلم بين الصين وأوروبا. تميّز ابن النفيس بنقد آراء الأطباء السابقين بدل قبولها لمجرد شهرتها، واعتمد على الملاحظة والتحليل التشريحي والمنطق الطبي في مناقشة وظائف الأعضاء. وكان من أبرز أمثلة استقلاله الفكري رفضه بعض أفكار جالينوس وابن سينا المتعلقة بانتقال الدم داخل القلب، واقتراحه تفسيرًا مختلفًا لمساره.