قد تؤثر بعض أدوية القلب والأوعية الدموية في صحة الفم من خلال تقليل إفراز اللعاب والتسبب بجفاف الفم. وقد يزيد جفاف الفم خطر تسوس الأسنان والتهاب اللثة إذا لم تصاحبه عناية فموية منتظمة. ولا يعني هذا التأثير إيقاف العلاج الأساسي، بل يستلزم الانتباه إلى الجفاف ومتابعته بعناية.

من الدفتر
تشير دراسة حديثة لعلماء روس إلى أن تعدد أدوية القلب، ولا سيما بعض أدوية ضغط الدم ومميعات الدم، قد يرتبط بزيادة حموضة الفم وانخفاض إفراز اللعاب. وقد تجعل هذه التغيرات بيئة الفم أكثر عرضة للمشكلات، ولا تعني ضرورة إيقاف العلاج الأساسي أو التخلي عن الأدوية الموصوفة. ينخفض إفراز اللعاب بشدة أثناء النوم، فتضعف بعض وظائفه التي تساعد على تنظيف الفم ومقاومة الأحماض والميكروبات. لذلك يزداد عدد البكتيريا في اللعاب ليلًا ويبلغ مستوى مرتفعًا عند الاستيقاظ، وهو ما يفسر أهمية تنظيف الأسنان قبل النوم بدل القول إن البكتيريا الضارة تنشط ليلًا بصورة عامة. لا يقتصر تحليل اللعاب على تقييم صحة الأسنان والفم، بل قد يكشف مؤشرات مرتبطة بصحة الجسم عموماً، مثل مؤشرات تتصل بالقلب والرئتين ومستويات الالتهاب. وقد يوفر تحليل اللعاب بذلك دلالات عن جوانب صحية متعددة، إلى جانب دوره في رصد المشكلات الفموية المباشرة، ولا تقتصر هذه المؤشرات على الفم وحده. يتكون الفم والشرج في الجنين البشري من فتحات تنشأ خلال مراحل مختلفة من التطور الجنيني، وليس لأن فتحة واحدة تشق طريقها عبر الجنين إلى الطرف الآخر. تنتمي الأجنة البشرية إلى ثانويات الفم، حيث يرتبط مصير الفتحة الجنينية الأولى بتكوين منطقة الشرج بينما يتشكل الفم لاحقًا. تنتج الغدد اللعابية لدى الإنسان البالغ السليم عادة نحو نصف لتر إلى لتر ونصف من اللعاب يوميًا، وتختلف الكمية بحسب الطعام والترطيب والأدوية والحالة الصحية. يرطب اللعاب الفم ويساعد على المضغ والبلع والتذوق، كما يسهم في حماية الأسنان والأنسجة. أما تشبيهه بحوض سباحة خلال العمر فليس قياسًا علميًا دقيقًا.