بلغت أسعار المواد الغذائية أعلى مستوياتها على الإطلاق في فبراير ٢٠٢٢، وارتفع سعر سلة الغذاء الأساسية، التي تمثل الحد الأدنى من احتياجات الأسرة الشهرية، بنسبة ٣٥١٪ في لبنان، و٩٧٪ في سوريا، و٨١٪ في اليمن. وشهد العالم أزمات مشابهة عامي ٢٠٠٨ و٢٠١١، لكن الأزمة الحالية نتجت عن تشابك مشكلات متعددة.

من الدفتر
انخفض مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء عالميًا بنسبة ٠٫٣٪ في يونيو ٢٠٢٦، مع تراجع أسعار الحبوب والألبان والسكر، مقابل ارتفاع أسعار اللحوم والزيوت. ويكشف هذا التباين اختلاف اتجاهات السلع والأسواق، فلا يظهر مسار موحد لأسعار الغذاء خلال تلك الفترة. بدأت بريطانيا في ٨ يناير ١٩٤٠ تطبيق تقنين الغذاء خلال الحرب العالمية الثانية، بسبب مخاطر الحرب على الإمدادات البحرية واعتماد البلاد على الواردات. شملت المواد الأولى الزبدة واللحم المقدد والسكر، واستُخدمت دفاتر وكوبونات لضبط الحصص وتوزيع المواد الأساسية بصورة أكثر انتظامًا بين السكان. الغذاء العلاجي الجاهز منتج كثيف الطاقة والعناصر الغذائية يُستخدم في علاج بعض الأطفال المصابين بالهزال الشديد أو الوذمة الغذائية وفق تقييم طبي وبرامج علاجية محددة. ويمكن إعطاؤه خارج المستشفى لبعض الأطفال المستقرين سريريًا والقادرين على تناول الطعام، مع متابعة حالتهم. قد يؤدي انخفاض إنتاج الحبوب في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى زيادة تكاليف الأعلاف والاستيراد، بما يضغط لاحقًا على أسعار بعض الأغذية. ولا تثبت التقديرات المتاحة ارتفاعًا عالميًا ثابتًا للخبز أو اللحوم والدواجن والألبان، كما لا تؤكد حتمية تضاعف سعر الذرة. تخزن النباتات فائض الغذاء في أجزاء مختلفة منها، تبعًا لنوع النبات. فقد يخزن الفجل الغذاء في الجذور، وقصب السكر في الساق، والخس في الأوراق، والقرنبيط في الأزهار، بينما يخزن البرتقال الغذاء في ثماره، ويكشف ذلك تنوع مواضع التخزين داخل النباتات واختلاف أجزائها.