انتقل الأونيغيري من البيوت إلى المتاجر خلال القرن العشرين، وبدأ بيعه في الرفوف عام ١٩٧٨ بعد إخفاق الأطعمة الغربية التي عُرضت بدلًا منه. وفي عام ١٩٨٣ ظهر صنف التونة مع المايونيز، فتحول الأونيغيري إلى وجبة سريعة يابانية تقليدية تُباع بملايين القطع يوميًا.

من الدفتر
يُحضّر الأونيغيري من أرز مطهو عادي يُشكّل ويُحشى بمكونات متنوعة، بينما يعتمد السوشي على أرز مضاف إليه الخل والملح والسكر، ويُقدّم غالبًا مع مكونات بحرية نيئة. لذلك ظل الأونيغيري وجبة يومية بسيطة، في حين احتفظ السوشي بطابع أكثر تخصصًا واحتفالية، وتقديمًا في المناسبات. دخل الأونيغيري الحياة اليومية بعد أن كان طعامًا للجنود والمسافرين والفلاحين، فاتخذه غذاءً للأطفال الفقراء في مدارس منطقة ياماغاتا خلال القرن التاسع عشر. ثم تجاوز ارتباطه بالفقر، وصار حاضرًا في عروض الألعاب النارية ونزهات مشاهدة أزهار الكرز، وفي ذكريات إعداد الطعام داخل الأسر. انتشر الأونيغيري خارج اليابان، ووصل إلى متاجر أوروبا وأمريكا والبقالات اليابانية المنتشرة حول العالم. وتحول بذلك من وجبة سهلة الحمل للجنود والمسافرين والفلاحين إلى طعام سريع واسع التداول، مع احتفاظه بمكانته في الذاكرة اليابانية بوصفه جزءًا من التقاليد اليومية. الأونيغيري وجبة يابانية تتكون من أرز مطهو يُضغط قليلًا ويُشكّل في هيئة كرة أو مثلث، وقد تُضاف إليه حشوة مالحة أو حامضة، ثم يُلف أحيانًا بورق الطحالب البحرية. ارتبطت الوجبة تاريخيًا بالجنود والمسافرين والفلاحين، وبقيت جزءًا من الحياة اليومية والمناسبات والنزهات العائلية. كان الأونيغيري طعامًا مناسبًا للجنود اليابانيين في ساحات القتال، لخفة حمله وإشباعه وسرعة تناوله. وكانت النساء يجهزن كرات الأرز للمسافرين والمحاربين من أسرهن، فأصبحت الوجبة مرتبطة بالحماية والوداع، وشكّلت صورة مبكرة لما يشبه شطيرة الجندي الياباني قديمًا.