تعد الطريقة التجانية من أكثر الطرق الصوفية حضورًا في السنغال، وقد أسسها أحمد التجاني، المولود في الجزائر. وانتشرت الطريقة في منطقة الصحراء على يد الحاج عمر طال الفوتي، فارتبط حضورها بتاريخ المقاومة الصوفية والتحولات الدينية التي شهدتها مناطق واسعة من غرب أفريقيا.

من الدفتر
انخرطت القوى الأوروبية في خطف ملايين الأفارقة وبيعهم ضمن تجارة الرقيق عبر الأطلسي، وأصبحت تجارة العبودية في السنغال مصدر دخل مهمًا للنخبة السياسية الحاكمة. وربط هذا النشاط بين الاستعباد والمصالح الاقتصادية، وجعل السنغال جزءًا من منظومة واسعة للاتجار بالبشر عبر المحيط. أسس الشيخ أحمدو بمبا الطريقة المريدية، مؤمنًا بضرورة التخلص من التبعية الاقتصادية للمستعمر. ووجّه أتباعه إلى العمل والإنتاج بدل الاكتفاء بالاعتكاف والتعبد، كما أسس مدينة طوبى، التي تجذب ملايين السياح سنويًا، فغدت مركزًا بارزًا للحضور المريدي في السنغال. توصلت فرنسا واتحاد مالي، الذي جمع السنغال والسودان الفرنسي، إلى اتفاقات في أبريل ١٩٦٠ لنقل السيادة ومنح الاستقلال. أصبح الاتحاد مستقلًا رسميًا في يونيو من العام نفسه، لكنه لم يدم سوى أسابيع بسبب خلافات سياسية بين السنغال والسودان، وانقسم إلى السنغال ومالي المستقلتين. الطريقة السيامية أسلوب بسيط لبناء مربع سحري ذي عدد فردي من الصفوف والأعمدة، بحيث تتساوى مجاميع الأعداد في الصفوف والأعمدة والأقطار. وصلت الطريقة إلى فرنسا سنة ١٦٨٨ بعد بعثة "سيمون دو لا لوبير" إلى سيام، وأسهم نشرها في انتقال معرفة رياضية من جنوب شرق آسيا إلى أوروبا. تقع السنغال في أقصى غرب أفريقيا، ويجعلها موقعها نقطة التقاء بين أفريقيا وأوروبا والأمريكتين، كما يضعها عند مفترق طرق بحرية وجوية مهمة. وقد أكسبها ذلك أهمية استراتيجية بوصفها حلقة اتصال بين مناطق واسعة ومتباعدة، ومجالًا لحركة النقل والتواصل عبر المحيط الأطلسي.