"اتفاقية سلام دارفور" هي اتفاق وُقّع في أبوجا بين الحكومة السودانية وحركة تحرير السودان، جناح "مني أركو مناوي"، بهدف إنهاء النزاع في دارفور. تناولت تقاسم السلطة والثروة والترتيبات الأمنية والتعويضات والعودة الطوعية، لكنها لم تحظَ بإجماع جميع الحركات أو المجتمعات المتأثرة.

من الدفتر
وقعت الحكومة السودانية سنة ٢٠٠٦ "اتفاق دارفور للسلام" في أبوجا مع فصيل من "حركة تحرير السودان" بقيادة "مني مناوي"، بينما رفضته فصائل متمردة أخرى. تضمن الاتفاق ترتيبات أمنية وتقاسمًا للسلطة والثروة، لكنه لم ينهِ الصراع في دارفور بسبب الانقسامات واستمرار العنف وعدم انضمام أطراف رئيسية إليه. دارفور إقليم واسع في غرب السودان، تبلغ مساحته نحو نصف مليون كيلومتر مربع، أي قرابة ربع مساحة البلاد، ويحده كل من ليبيا وتشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى. وينقسم الإقليم إلى خمس ولايات هي شمال وشرق وجنوب ووسط وغرب دارفور، ويضم جماعات إثنية وقبلية متعددة، منها الفور والمساليت والزغاوة والرزيقات. الحركة الشعبية لتحرير السودان أبرمت اتفاق السلام الشامل مع الحكومة السودانية عام ٢٠٠٥، واضعة حدًا لأطول حرب أهلية في أفريقيا. منح الاتفاق جنوب السودان حق تقرير المصير، وانتهى المسار المسلح بتأسيس دولة جنوب السودان المستقلة بعد إتمام مسار سياسي أفضى إلى الانفصال. اندلعت حرب دارفور بعد إعلان حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة تمردهما على النظام، واتهمتاه بتهميش الإقليم. وصعب تقدير عدد ضحايا الحرب، غير أن الأمم المتحدة ذكرت أن عدد القتلى بلغ نحو ٣٠٠ ألف شخص عام ٢٠٠٨، وسط آثار إنسانية واسعة وتعدد أطراف النزاع. شهد إقليم دارفور تحولات ديموغرافية واسعة نتيجة سنوات الحرب والنزوح، مما جعل تقدير عدد سكانه الحالي أمرًا صعبًا، ولا سيما مع تغير التوزيع السكاني داخل الإقليم وخارجه. وتضم ولايات دارفور ملايين النازحين، وهو ما يعكس استمرار الأثر السكاني والاجتماعي للنزاعات التي شهدتها المنطقة.