جوزيبه أتشياليني (١٩٠٧–١٩٩٣): فيزيائي إيطالي نشط في تجربة الأشعة الكونية والمجسّات الفوتوغرافية، شارك عام ١٩٤٧ في كشف تحلل الميزون الباي وعمل لاحقًا في مؤسسات بريطانية وإيطالية وساهم في تأسيس مؤسسات فيزياء الفضاء الأوروبية.

من الدفتر
طوّر برونو روسي سنة ١٩٣٠ دائرة توافق إلكترونية لربط عدادات غايغر، فأتاحت تسجيل الجسيمات التي تصل متزامنة ودراسة الأشعة الكونية بدقة أكبر. قادته هذه التقنية لاحقًا إلى كشف زخات الجسيمات ومكونات الأشعة الثانوية، وإلى تجارب بينت أن معظم الأشعة الكونية الأولية تحمل شحنة موجبة. أظهر برونو روسي سنة ١٩٣١ أن جزءًا من الأشعة الكونية قادر على عبور سماكات ضخمة من المادة تصل إلى نحو متر من الرصاص، خلافًا لتوقعات فقدانها السريع للطاقة. ساعدت تجاربه في تمييز مكوّن شديد الاختراق في الأشعة الكونية، وأسهمت أدوات المصادفة التي طورها في نشوء فيزياء الجسيمات التجريبية. علم فلك الأشعة السينية يدرس مصادر الأشعة السينية في الكون وآليات انبعاثها، بدءًا من الغلاف الجوي القمري والشمس وبلازما النجوم العادية، مرورًا ببقايا المستعرات الأعظمية والنجوم النيوترونية والنباضات، وانتهاءً بالثقوب السوداء في المراكز المجرية وما يحيط بها من أقراص التراكم والينابيع النشطة، إضافة إلى الغازات الساخنة في المجرات وعناقيد المجرات والخلفية الإشعاعية السينية الكونية، مع دراسة العمليات الفيزيائية مثل التسخين الشديد والتشتت المغناطيسي والاندماج والاحتكاك التي تنتج أشعة سينية قوية وتكشف عن بنية المادة والطاقة في الكون. أجرى الفيزيائي النمساوي فيكتور هِس سنة ١٩١٢ سلسلة صعودات بمنطاد حامل لأجهزة قياس التأين، ولاحظ أن شدة الإشعاع تزداد بوضوح مع الارتفاع بدل أن تنخفض. استنتج أن جزءًا مهمًا من الإشعاع يأتي من خارج الأرض، فمهّد ذلك لاكتشاف الأشعة الكونية وتأسيس مجال فيزياء الجسيمات عالية الطاقة. أجرى الفيزيائي الأمريكي روبرت ميليكان في منتصف عشرينيات القرن العشرين قياسات للإشعاع عالي النفاذ على ارتفاعات كبيرة بالبالونات وأجهزة التأين، ونشر سنة ١٩٢٥ بحثًا عن أصله الكوني. ورسخ تسمية «الأشعة الكونية»، قبل أن يتضح لاحقًا أن المكون الأولي لهذا الإشعاع يتألف أساسًا من جسيمات مشحونة عالية الطاقة.