جريمة الحرب انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني يرتكب في سياق نزاع مسلح وتترتب عليه مسؤولية جنائية فردية. يمكن أن تقع في النزاعات الدولية وغير الدولية، وتشمل أفعالًا مثل القتل العمد والتعذيب وأخذ الرهائن وتعمد مهاجمة المدنيين والنهب، وفق الشروط القانونية لكل جريمة.

من الدفتر
المسؤولية الجنائية الفردية عن جرائم الحرب تعني إمكان محاسبة الأشخاص أنفسهم، لا الدول وحدها، على الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني. قد تشمل المسؤولية من يرتكب الجريمة أو يأمر بها أو يساعد عليها أو يسهم فيها وفق القواعد المطبقة، ولا تحجب الصفة الرسمية المساءلة تلقائيًا. تحظر اتفاقية جنيف الثالثة تعذيب أسرى الحرب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية، ولا تجيز ممارسة الإكراه البدني أو النفسي لانتزاع معلومات منهم. ويعد التعذيب من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، ويمكن أن يترتب عليه تجريم فردي لمن يرتكبه أو يأمر به أو يشارك فيه. قُتلت الفتاة العراقية "عبير قاسم حمزة الجنابي" وأفراد من أسرتها في المحمودية عام ٢٠٠٦ في جريمة ارتكبها جنود أمريكيون. أظهرت المحاكمات أن الجناة خططوا للهجوم واغتصبوا الفتاة ثم قتلوها مع والديها وشقيقتها. صدرت بحق المتورطين أحكام جنائية قاسية في محاكم عسكرية ومدنية أمريكية. وقعت في بلدة رايلي الإنجليزية سنة ١٩٤٣ جريمة غريبة عُرفت باسم "جريمة كرسي الحمام"، حين قُتل "أرتشيبالد براون" بانفجار قنبلة مضادة للدبابات ثُبتت في كرسيه المتحرك. اعترف ابنه "إريك براون" البالغ ١٩ عامًا بالفعل، وذكر إساءة والده للأسرة دافعًا، ثم اعتُبر غير مسؤول جنائيًا بسبب حالته العقلية. الإبادة الجماعية جريمة دولية مستقلة تقوم على ارتكاب أفعال محددة بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية كليًا أو جزئيًا. لا يشترط لوقوعها وجود نزاع مسلح، ولذلك تختلف قانونيًا عن جريمة الحرب، رغم إمكان ارتكاب الجريمتين معًا إذا توافرت عناصر كل منهما.