الحرية السلبية مفهوم في الفكر الليبرالي يعني أن يكون الفرد قادرًا على التصرف من دون عوائق أو تدخل قسري من الآخرين أو الدولة، ما لم يوجد مبرر مشروع للحد من سلوكه. يرتبط المفهوم خصوصًا بالليبرالية الكلاسيكية التي تجعل حماية المجال الفردي من السلطة شرطًا أساسيًا للحرية.

بنك المعلومات
الحرية الإيجابية مفهوم سياسي يركز على قدرة الفرد الفعلية على توجيه حياته وتحقيق أهدافه، لا على غياب القيود وحده. ارتبط المفهوم باتجاهات ليبرالية رأت أن الفقر والمرض والجهل قد تمنع ممارسة الحرية عمليًا، ولذلك قبلت بدور للدولة في إزالة بعض هذه العوائق. أعلنت حكومة المستشار الألماني "غوستاف شتريسمان" سنة ١٩٢٣ إنهاء سياسة المقاومة السلبية ضد الاحتلال الفرنسي البلجيكي لمنطقة الرور. جاءت الخطوة وسط أزمة تضخم وانهيار مالي حاد، ومهدت لاستئناف التفاوض بشأن التعويضات ولبداية مرحلة من الاستقرار النسبي في جمهورية فايمار. في ٢٨ أكتوبر ١٨٨٦ دشن الرئيس الأمريكي "غروفر كليفلاند" "تمثال الحرية" في ميناء نيويورك خلال مراسم رسمية حضرها آلاف الأشخاص. قدمت فرنسا التمثال إلى الولايات المتحدة رمزًا للصداقة ومبادئ الحرية، وصممه "فريدريك أوغست بارتولدي" مع هيكل داخلي أشرف عليه "غوستاف إيفل". الليبرالية تيار فكري وسياسي يجعل حرية الفرد وحقوقه في مركز النظام العام، ويدعو إلى تقييد سلطة الدولة بسيادة القانون والمؤسسات. نشأت بصيغها الحديثة في أوروبا منذ القرن السابع عشر، ثم تطورت إلى اتجاهات متعددة تختلف في فهم الحرية ودور السوق وحدود تدخل الحكومة. مبدأ الضرر عند الفيلسوف "جون ستيوارت ميل" يقضي بأن إكراه الفرد أو تقييد حريته يمكن تبريره لمنع ضرر يقع على الآخرين، لا لمجرد أن المجتمع يرفض اختياراته أو يراها غير حكيمة. أصبح المبدأ من أشهر الصيغ الليبرالية لتحديد الحدود المشروعة لتدخل القانون والسلطة في حياة الأفراد.