صاروخ "سارمات" الروسي صاروخ باليستي عابر للقارات يعمل بالوقود السائل ويُطلق من صوامع أرضية محصنة. يتجاوز وزن إطلاقه ٢٠٠ طن، ويتكون من ثلاث مراحل، وصُمم لحمل حمولة نووية ثقيلة إلى مسافات عابرة للقارات، لذلك يُصنف ضمن فئة الصواريخ الاستراتيجية الثقيلة.

من الدفتر
طورت روسيا صاروخ "سارمات" ليحل تدريجيًا محل صاروخ "فويفودا" السوفيتي الثقيل، المعروف لدى حلف شمال الأطلسي باسم "الشيطان". وينتمي الصاروخان إلى فئة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات القائمة على الصوامع، لكن سارمات صُمم بحمولة أكبر وخيارات أوسع للرؤوس الحربية. صاروخ "سنتينل" صاروخ باليستي أمريكي عابر للقارات تطوره "نورثروب غرومان" ليحل محل منظومة "مينتمان الثالثة". يعمل بثلاث مراحل ذات وقود صلب، ويشكّل جزءًا من تحديث الذراع البرية للثالوث النووي الأمريكي، ويشمل البرنامج أيضًا صوامع ومراكز قيادة وشبكات اتصال وبنية دعم جديدة. كان "فالكون ١" أول صاروخ طورته شركة "سبيس إكس"، وهو مركبة إطلاق من مرحلتين تعمل بالوقود السائل وصُممت لحمل حمولات صغيرة إلى المدار. وفي سبتمبر ٢٠٠٨ أصبح أول صاروخ يعمل بالوقود السائل طُوّر بتمويل خاص ينجح في الوصول إلى مدار حول الأرض، بعد محاولات إطلاق سابقة لم تنجح. كان الصاروخ السوفيتي "آر-٧ سيميوركا" أول صاروخ باليستي عابر للقارات ينجح في الاختبار، وأصبح أساسًا لقاعدة صواريخ عابرة للقارات سوفيتية في بليسيتسك أواخر خمسينيات القرن العشرين. ورغم محدودية خدمته العسكرية وتعقيد تشغيله، اشتقت منه عائلة صواريخ فضائية لعبت دورًا محوريًا في "برنامج الفضاء السوفيتي". يستطيع صاروخ "سارمات" الروسي حمل حمولة كبيرة تضم عدة رؤوس نووية مستقلة التوجيه بدل رأس واحد فقط. وتتيح هذه البنية مهاجمة أهداف متعددة في عملية إطلاق واحدة، كما يمكن تزويد الصاروخ بتشكيلات مختلفة من الرؤوس ووسائل الاختراق بحسب نوع المهمة الاستراتيجية.