تقول روسيا إن صاروخ "سارمات" صُمم ليصعّب اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الصاروخي، مستفيدًا من مداه الكبير وخيارات الحمولة ومسارات الطيران الممكنة. وتظل هذه القدرة جزءًا من التقييمات والادعاءات العسكرية الروسية، لذلك لا تُعرض باعتبارها تفوقًا مثبتًا عمليًا على كل منظومات الاعتراض.

من الدفتر
طورت روسيا صاروخ "سارمات" ليحل تدريجيًا محل صاروخ "فويفودا" السوفيتي الثقيل، المعروف لدى حلف شمال الأطلسي باسم "الشيطان". وينتمي الصاروخان إلى فئة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات القائمة على الصوامع، لكن سارمات صُمم بحمولة أكبر وخيارات أوسع للرؤوس الحربية. صاروخ "سارمات" الروسي صاروخ باليستي عابر للقارات يعمل بالوقود السائل ويُطلق من صوامع أرضية محصنة. يتجاوز وزن إطلاقه ٢٠٠ طن، ويتكون من ثلاث مراحل، وصُمم لحمل حمولة نووية ثقيلة إلى مسافات عابرة للقارات، لذلك يُصنف ضمن فئة الصواريخ الاستراتيجية الثقيلة. يستطيع صاروخ "سارمات" الروسي حمل حمولة كبيرة تضم عدة رؤوس نووية مستقلة التوجيه بدل رأس واحد فقط. وتتيح هذه البنية مهاجمة أهداف متعددة في عملية إطلاق واحدة، كما يمكن تزويد الصاروخ بتشكيلات مختلفة من الرؤوس ووسائل الاختراق بحسب نوع المهمة الاستراتيجية. أطلقت كوريا الشمالية سنة ٢٠٠٦ عدة صواريخ بالستية قصيرة ومتوسطة المدى إضافة إلى صاروخ بعيد المدى من طراز "تايبودونغ ٢". فشل الصاروخ البعيد بعد وقت قصير من الإطلاق، لكن الاختبارات أثارت إدانة دولية وأدت إلى ضغوط جديدة في مجلس الأمن بشأن برنامج بيونغ يانغ الصاروخي. سقط أول صاروخ ألماني من طراز "في-٢" على لندن في ٨ سبتمبر ١٩٤٤، في بداية حملة استخدمت صواريخ باليستية بعيدة المدى ضد مدن الحلفاء. وصل السلاح بسرعة تفوق سرعة الصوت ولم يكن يمكن اعتراضه بوسائل الدفاع الجوي التقليدية. قتل الهجوم الأول مدنيين وأعلن دخول الحرب عصر الصواريخ الحديثة.